فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 6013

حجر: وقيس بهما ما في معناهما مما يضطر إليه كأكل وشرب أقول هذا قياس فاسد إذ يتصوّر الأكل والشرب في المسجد بخلافهما وقال ابن الملك أي من الأكل والشرب ودفع الأخبثين . اه . وهو مع مخالفته للواقع من فعله ، خلاف المذهب وقال ابن الخطابي دل على أن المعتكف ممنوع من الخروج إلا لبول أو غائط وعلى أن من حلف لا يدخل بيتًا فأدخل رأسه فيه فقط لا يحنث وعلى أن بدن الحائض طاهر ذكره الطيبي ، ولعله ورد في رواية أنها كانت حائضًا [ ومع هذا لا دلالة في هذا الحديث على ذلك نعم جاء في رواية أنها كانت تناول النبي الخمرة وهو معتكف وهي حائض قال في القاموس: الخمرة شيء منسوج يعمل من سعف النخل ، وتزمل بالخيوط وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلي ، أو فوق ذلك فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده كله ، فهو حصير وفي الحديث أتيت بخمرة أي سترة ] ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: رواه الستة في كتبهم عنها .

( 2101 ) ( وعن ابن عمر أن عمر سأل النبي قال: كنت نذرت في الجاهلية ) أي ما كان عليه العرب قبل بعثته عليه الصلاة والسلام وقيل المراد بها ما قبل ظهور الإِسلام فإن نذر عمر إنما كان بعد إسلامه لكنه لم يتمكن منه لشدة شوكة قريش ومنعهم منه ( أن أعتكف ليلة ) أي بيومها كما في رواية ( في المسجد الحرام قال فاوف بنذرك ) وفي رواية وصم والأمر للندب إن كان نذره قبل الإِسلام قال الطيبي: دل الحديث على أن نذر الجاهلية إذا كان موافقًا لحكم الإِسلام وجب الوفاء به قال ابن الملك: أي بعد الإِسلام وعليه الشافعي وقال أبو حنيفة لا يصح نذره قال الطيبي وفيه دليل على أن من حلف في كفره فأسلم ثم حنث لزمه الكفارة وهو مذهب الشافعي وفيه دليل على أن الصوم ليس شرطًا لصحة الاعتكاف ، وعلى أنه إذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لا يخرج عن نذره بالاعتكاف في موضع آخر . اه . وفي الأخير نظر وأما الجواب عن الصوم فقال الشمني: أما اعتكاف عمر فرواه أبو داود والنسائي والدارقطني بلفظ أن عمر جعل على نفسه أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يومًا عند الكعبة فسأل النبي فقال إعتكفه وصم ولفظ النسائي والدارقطني فأمره أن يعتكف ويصوم ، وقال ابن الهمام: وفي الصحيحين أيضًا عن عمر أنه جعل على نفسه أن يعتكف يومًا فقال: أوف بنذرك والجمع بينهما أن المراد الليلة مع يومها أو اليوم مع ليلته ، وغاية ما فيه أنه سكت عن ذكر الصوم في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت