فرحون ، والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا عن المنام ( رواه مسلم ) .
( 2111 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: أيحب أحدكم إذا رجع أهله أن يجد فيه ) أي في رجوعه إليهم ، وقيل: أي في طريقه وقال ابن حجر: أي في أهله يعني في محلهم ( ثلاث خلفات ) جمع خلفة بفتح فكسر من خلفت الناقة أي حملت يعني حاملات ( عظام ) في الكمية والماهية ( سمان ) في الكيفية والحالية ( قلنا: نعم ) أي بمقتضى الطبيعة أو على وفق الشريعة ليكون للآخرة ذريعة ( قال ) أي فإذا قلتم ذلك وغفلتم عما هو أولى ( فثلاث آيات ) أي: فاعلموا أن قراءة ثلاث آيات ، خير من ثلاث خلفات ، وقال ابن حجر: فإذا كنتم تحبون ذلك فثلاث آيات ولا يخفى عدم السببية ولذا تكلف الطيبي حيث قال: الفاء في فثلاث آيات ، جزاء شرط محذوف فالمعنى إذا تقرر ما زعمتم أنكم تحبون ما ذكرت لكم فقد صح أن يفضل عليها ما أذكره لكم من قراءة ثلاث آيات لأن هذا من الباقيات الصالحات ، وتلك من الزائدات الفانيات ( يقرأ بهن أحدكم ) قال الطيبي الباء زائدة أو للإلصاق ( في صلاته ) بيان للأكمل وتقييد للأفضل ( خير له من ثلاث خلفات عظام سمان ) قال الطيبي التنكير للتعظيم والتفخيم ، وفي الأول للشيوع في الأجناس فلذلك لم يعرف الثاني ( رواه مسلم ) .
( 2112 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: الماهر بالقرآن ) أي الحاذق من المهارة ، وهي الحذق جاز أن يريد به جودة الحفظ أو جودة اللفظ ، وأن يريد به كليهما وأن يريد به ما هو أعم منهما وقال الطيبي: هو الكامل الحفظ الذي لا يتوقف في القراءة ولا يشق عليه ، قال الجعبري في وصف أئمة القراءة: كل من أتقن حفظ القرآن وأدمن درسه وأحكم تجويد ألفاظه ، وعلم مباديه ومقاطعه وضبط رواية قراءته وفهم وجوه إعرابه ولغاته ، ووقف على حقيقة اشتقاقه وتصريفه ورسح في ناسخه ومنسوخه ، وأخذ حظًا وافرًا من تفسيره وتأويله وصان نقله عن الرأي وتحافى عن مقايس العربية ، ووسعته السنة وجلله الوقار وغمره