فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كتب كتابًا إليهم فيه آية منه فلا بأس به ، لأنه عليه الصلاة والسلام كتب إلى هرقل: 16 ( { تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم } ) [ آل عمران 64 ] الآية . تمامها 16 ( { أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون } ) والظاهر أن هذا من خصوصياته لكونه مأمورًا بقل في صدر الآية ، ولوجوب التبليغ عليه لكن قد يقال الشيخ في قومه كالنبي في أمته فيكون غيره من العلماء والأمراء أن يكاتبوهم بهذه الآية وأمثالها ، مما يقتضي المقام والحال ليكون حجة عليهم في دار المآل ( متفق عليه ) وزاد بعضهم في الحديث مخافة أن يناله العدو وجعله من لفظ النبي ولم يصح ذلك وإنما هو قول مالك ( وفي رواية لمسلم لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن ) أي لست في أمن ( من أن يناله العدو ) أي يصيبه الكافر فيحقره أو يحرقه أو يلقيه في مكانٍ غير لائقٍ به ، ولا يردوه إليكم فيضيع ، فلا يصح ما قال ابن حجرٍ من أنه فيه أبلغ رد على ما زعمه شارح أن النهي إنما هو في زمنه لأنه كان مكتوبًا مفرقًا عند الصحابة فلو ضاع منه شيء لم يعوّض . اه . ولأن العلة مشتركة شاملة له أيضًا كما لا يخفى .
( 2198 ) ( عن أبي سعيد الخدري قال: جلست في عصابة ) بالكسر أي جماعة ( من ضعفاء المهاجرين ) يغني أصحاب الصفة ( وأن بعضهم ليستتر ببعض من العرى ) أي من أجله بضم العين وسكون الراء أي من كان ثوبه أقل من ثوب صاحبه كان يجلس خلف صاحبه تسترًا به والجملة حالية والمراد العرى مما عدا العورة فالتستر لمكان المروأة لا تسمح بانكشاف ما لا يعتاد كشفه ( وقارىء يقرأ علينا ) حال أيضًا لنستمع ونتعلم ( إذ جاء رسول الله ) إذ للمفاجأة ( فقام ) أي وقف ( علينا ) أي على رؤوسنا أي كنا غافلين عن مجيئه فنظرنا فإذا هو قائم فوق رؤوسنا يستمع إلى كتاب الله ( فلما قام رسول الله سكت القارىء ) أي تأدبًا لحضوره وانتظارًا لما يقع من أموره ( فسلم ) أي الرسول ( ثم قال ) النبي ( ما كنتم تصنعون ) إنما سألهم مع علمه بهم ليجيبهم بما أجابهم مرتبًا على حالهم وكمالهم ( قلنا: كنا نستمع إلى كتاب الله ) أي إلى قراءته أو إلى قارئه ( فقال: الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم ) أي