فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 6013

الطبراني أحسن الناس ، قراءة من قرأ القرآن يتحزن فيه وأبو يعلى اقرؤوا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن وهو ما ينافي خبر الحاكم ، أنه قال: نزل القرآن بالتفخيم ، فإن معناه التعظيم وأما قول ابن حجر معناه أنه يقرأ على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت فيكون مثل كلام النساء فيبعد أن يكون مرادًا من الحديث والله أعلم .

( 2200 ) ( وعن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله: ما من أمرىء يقرأ القرآن ثم ينساه ) أي بالنظر عندنا وبالغيب عند الشافعي أو المعنى ثم يترك قراءته نسي أو ما نسي ( إلا لقي الله يوم القيامة أجذم ) أي ساقط الأسنان ، أو على هيئة المجذوم أو ليست له يد أو لا يجد شيئًا يتمسك به في عذر النسيان ، أو ينكس رأسه بين يدي الله حياء وخجالة من نسيان ، كلامه الكريم وكتابه العظيم ، وقال الطيبي: أي مقطوع اليد من الجذم وهو القطع ، وقيل مقطوع الأعضاء يقال: رجل أجذم إذا تساقطت أعضاؤه من الجذام ، وقيل: أجذم الحجة أي لا حجة له ولا لسان يتكلم به وقيل خالي اليد عن الخير ( رواه أو داود والدارمي ) وروى أبو داود والترمذي أنه قال: عرضت عليّ أجور أمتي حتى الفذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها .

( 2201 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( أن رسول الله قال: لم يفقه ) أي لم يفهم فهمًا تامًا ( من قرأ القرآن ) أي ختمه ( في أقل من ثلاث ) أي ليال وقال ابن حجر: أي من الأيام وفيه بحثٌ لأنه إذ ذاك لم يتمكن من التدبر له والتفكر فيه بسبب العجلة والملالة ، قال الطيبي: أي لم يفهم ظاهر معاني القرآن ، وأما فهم دقائقه فلا تفي الأعمار بأسرار أقل آية بل كلمة منه والمراد نفي الفهم لا نفي الثواب ، ثم يتفاوت الفهم بحسب الأشخاص والأفهام وقال ابن حجر أما الثواب على قراءته فهو حاصل لمن فهم ولمن لم يفهم بالكلية للتعبد بلفظه ، بخلاف غيره من الأذكار فإنه لا يثاب عليه إلا من فهم ولو بوجه مّا وفيه نظر لأن نفي الثواب يحتاج إلى نقل من حديث أو كتاب ، والقياس أن لا فرق بينهما في أصل الثواب ، وإن كان يتفاوت بين القرآن وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت