فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 6013

وبين من فهم وبين من لم يفهم وعليه عمل الصلحاء من جعل الأدعية والأذكار الواردة وغيرها أورادًا ويواظبون عليها وما حسنه المسلمون فهو عند الله حسن وفضل الله واسع ثم جرى على ظاهر الحديث جماعة من السلف فكانوا يختمون القرآن في ثلاث ، دائمًا وكرهوا الختم في أقل من ثلاث ولم يأخذ به آخرون نظرًا إلى أن مفهوم العدد ليس بحجةٍ على ما هو الأصح عند الأصوليين فختمه جماعة في يوم وليلة مرة ، وآخرون مرتين وآخرون ثلاث مرات وختمه في ركعة من لا يحصون كثرة وزاد آخرون على الثلاث [ وختمه ] جماعة مرة في كل شهرين ، وآخرين في كل شهر ، وآخرون في كل عشر وآخرون في كل سبع ، وعليه أكثر الصحابة وغيرهم وروى الشيخان أنه قال لعبد الله بن عمرو اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ويسمى ختم الأحزاب ، وترتيبه الأصح بل الوارد في الأثر ما يؤخذ من قول منسوب إلى علي كرم الله وجهه فمي بشوق أشار بالفاء إلى الفاتحة المفتوحة بها الجمعة وإلى ميم المائدة ثم إلى ياء يونس ثم إلى ياء بني إسرائيل ، ثم إلى شين الشعراء ثم إلى ق صلى الله عليه وسلم

1764 ثم إلى آخر القرآن ، قال النووي: المختار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان يظهر له بدقيق الفكر اللطائف والمعارف فليقتصر على قدر يحصل كمال فهم ما يقرؤه ، ومن اشتغل بنشر العلم أو فصل الخصومات من مهمات المسلمين فليقتصر على قدر لا يمنعه من ذلك ومن لم يكن من هؤلاء فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملالة ، أو الهذرمة وهي سرعة القراءة قال النووي: كان السيد الجليل ابن كاتب الصوفي يختم بالنهار أربعًا وبالليل أربعًا ، أقول: يمكن حمله على مبادىء [ طي ] اللسان وبسط الزمان ، وقد روي عن الشيخ موسى السدراني من أصحاب الشيخ أبي مدين المغربي أنه كان يختم في الليل والنهار سبعين [ ألف ] ختمة ، ونقل عنه أنه ابتدأ بعد تقبيل الحجر وختم في محاذاة الباب ، بحيث سمعه بعض الأصحاب حرفًا وبسط هذا المبحث في كتاب نفحات الأنس في حضرات القدس ( رواه الترمذي وأبو داود والدارمي ) .

( 2202 ) ( وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: الجاهر ) أي المعلن ( بالقرآن ، كالجاهر بالصدقة والمسر ) أي المخفي ( بالقرآن كالمسر بالصدقة ) قال الطيبي: جاء آثار بفضيلة الجهر بالقرآن ، وآثار بفضيلة الأسرار به والجمع بأن يقال: الإسرار أفضل لمن يخاف الرياء والجهر أفضل لمن لا يخافه بشرط أن لا يؤذي غيره من مصل أو نائم أو غيرهما وذلك لأن العمل في الجهر يتعدى نفعه إلى غيره أي من استماع أو تعلم أو ذوق أو كونه شعارًا للدين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت