فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله يقطع قراءته ) [ من التقطيع ] أي يقرأ بالوقف على رؤوس الآيات ( يقول ) بيان لقوله يقطع قاله الطيبي ، وهو يحتمل أن يكون بدلًا أو استئنافًا أو حالًا ( الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمان الرحيم ثم يقف ) قيل: هذه الرواية ليست بسديدة بل هذه لهجة لا يرتضيها أهل البلاغة ، والوقف التام عند مالك يوم الدين ، ولهذا استدرك عليه بقوله: وحديث الليث أصح ذكره الطيبي وفيه أن الوقف المستحسن على أنواع ثلاثة الحسن والكافي والتام فيجوز الوقف على كل نوع عند القراء العظام وقد أشار إليها الجزري بقوله: %(
وهي لما تم فإن لم يوجد %
تعلق أو كان معنى فابتد )% %(
فالتام فالكافي ولفظًا فامنعن %
إلا رؤوس الآي جوّز فالحسن )%
وشرحه يطول ثم اختلف أرباب الوقوف في الوقف على رأس الآية إذا كان هناك تعلق لفظي كما فيما نحن فيه ، واستدل بهذا الحديث وعليه الشافعي ، وأجاب الجمهور عنه بأن وقفه كان ليبين للسامعين رؤوس الآي فالجمهور على أن الوصل أولى فيها والجزري على أنه يستحب الوقف عليها بالإنفصال ، وأغرب الطيبي حيث قال: ولهذا قال حديث الليث أصح إذ لا دخل للمبحث بأن يكون بعض طرق الحديث أصح من بعض مع أن كون الحديث أصح بالاتصال ، يقوي الحكم المستفاد من الحديث [ بالانفصال ] فتأمل قول المصنف . ( رواه الترمذي وقال ليس إسناده بمتصل ) لأن ابن أبي مليكة لم يدرك أم سلمة فيكون حديثه منقطعًا لترك الواسطة ( لأن الليث روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أمِّ سلمة وحديث الليث ) أي اسناده لكونه متصلًا بذكر ابن مملك ( أصح ) ، أي من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة لكونه منقطعًا قال: المؤلف في فصل التابعين هو ليث بن سعد فقيه أهل مصر روى عن ابن أبي مليكة وعطاء والزهري وحدث عنه خلق كثير منهم ابن المبارك قدم بغداد ، وعرض عليه المنصور ولاية مصر فأبى واستعفاه ، وقال قتيبة بن سعيد: كان الليث بن سعد يستغل في كل سنة عشرين ألف دينار وما وجب عليه زكاة ، يعلى بن مملك تابعي وروى عن أم سلمة وعنه ابن أبي مليكة هذا وقد تبع ابن الملك الطيبي حيث قال: عند قوله حديث الليث أصح أي الرواية الأولى عن أم سلمة أصح من الثانية لأن الثانية ليست بسديدة سندًا ولا مرضية لهجة لأن فيها فصلًا بين الصفة والموصوف . اه . وقد تقدم أن هذا الوقف يسمى حسنًا فقوله غير مرضيةٍ لهجة يكون قبيحًا ثم ليس هنا روايتان بل رواية واحدة مسندة بسندين أحدهما منقطع ، والآخر متصل ، والثاني أصح ويقابل [ الأصح ] بالصحيح على أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقًا فقوله: ليست بسديدةٍ ليس بسديد على الصواب ، والذهول عن اصطلاح المحدثين والقراء أوقعهما في خطأ الجواب وخبط العجاب لا يقال مراده بالرواية الأولى الحديث الأول لأنا نقول يدفعه ، قوله روى هذا الحديث احترازًا عن الحديث الأول فتأمل .