فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2207 ) ( وعن حذيفة قال: قال رسول الله:( اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ) عطف تفسيري أي بلا تكلف النغمات من المُدات والسكنات في الحركات والسكنات بحكم الطبيعة الساذجة عن [ التكلفات ] . ( وإياكم ولحون أهل العشق ) أي أصحاب الفسق ( ولحون أهل الكتابين ) أي أرباب الكفر من اليهود والنصارى فإن من تشبه بقومٍ فهو منهم . قال الطيبي: اللحون جمعٌ لحن وهو التطريب وترجيع الصوت قال صاحب جامع الأصول ويشبه أن يكون ما يفعله القراء في زماننا بين يدي الوعاظ من اللحون العجمية في القرآن ، ما نهى عنه رسول الله ( وسيجيء ) أي سيأتي كما في نسخةٍ ( بعدي قوم يرجعون ) بالتشديد أي يرددون ( بالقرآن ) أي يحرفونه . ( ترجيع الغناء ) بالكسر والمد بمعنى النغمة ( والنوح ) بفتح النون من النياحة والمراد ترديد مخرجًا لها عن موضوعها إذ لم يتأت تلحينهم على أصول النغمات إلا بذلك قال الطيبي: الترجيع في القرآن ترديد الحروف كقراءة النصارى ( لا يجاوز ) أي قراءتهم ( حناجرهم ) أي طوقهم وهو كناية عن عدم القبول والرد عن مقام الوصول والتجاوز يحتمل الصعود والحدور . قال الطيبي: أي لا يصعد عنها إلى السماء ولا يقبله الله منهم ولا ينحدر عنها إلى قلوبهم ليدبروا آياته ويعملوا بمقتضاه ، ( مفتونة ) بالنصب على الحالية ويرفع على أنه صفةٌ أخرى لقوم واقتصر عليه الطيبي أي مبتلي بحب الدنيا وتحسين الناس لهم ( قلوبهم ) بالرفع على الفاعلية وعطف عليه قوله ( وقلوب الذين يعجبهم شأنهم ) بالهمز ويبدل أي يستحسنون قراءتهم ويستمعون تلاوتهم . ( رواه البيهقي في شعب الإِيمان ورزين في كتابه ) وكذا الطبراني .
( 2208 ) ( وعن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله قال: حسنوا القرآن ) أي زينوه ( بأصواتكم ) قال الطيبي: وذلك بالترتيل وتحسين الصوت بالتليين والتحزين ، وهذا الحديث لا يحتمل القلب كما احتمله الحديث السابق لقوله: ( فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا . رواه الدارمي ) .
( 2209 ) ( وعن طاووس ) تابعي جليل ( مرسلًا قال: سئل النبي أي الناس أحسن صوتًا