فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للقرآن ) قيل اللام للتبيين ( وأحسن قراءة ) أي ترتيلًا وأداء ( قال من إذا سمعته يقرأ أريت ) بصيغة المجهول أي حسبته وظننته ، ( أنه يخشى الله ) وتأثر قلبك منه أو ظهر عليه آثار الخشية كتغير لونه وكثرة بكائه قال الطيبي: وكان الجواب من أسلوب الحكيم حيث اشتغل في الجواب عن الصوت الحسن بما يظهر الخشية في القارىء والمستمع . ( قال طاووس: وكان طلق كذلك ) أي بهذا الوصف قال الطيبي: هو أبو علي طلق بن علي بن عمر والنخعي اليمامي ويقال أيضًا: طلق بن يمامة وهو والد قيس بن طلق اليمامي . اه . وذكره المؤلف في الصحابة وقال روى عنه ابنه قيس ( رواه الدارمي ) .
( 2210 ) ( وعن عبيدة ) بفتح أوله قاله ابن حجرٍ وفي نسخةٍ بضم ففتح ( المليكي ) بالتصغير ( وكانت له صحبة ) أي بالنبي والجملة معترضة من كلام البيهقي أو غيره ، ولم يذكره المصنف في أسمائه ( قال: قال رسول الله: يا أهل القرآن ) خصوا بالخطاب لأنهم يجب عليهم المبالغة في أداء حقوقه أكثر من غيرهم لإختلاطه بدمهم ولحمهم ، ويحتمل أن يراد بهم المؤمنون كلهم لأنهم ما يخلون عن بعض القرآن أو المراد بأهل القرآن المؤمنون به كما في قوله عليه الصلاة والسلام: يا أهل البقرة ( لا تتوسدوا القرآن ) أي لا تجعلوه وسادة لكم تتلون وتنامون عليه وتغفلون عنه وعن القيام بحقوقه وتتكاسلون في ذلك بل قوموا بحقه لفظًا وفهمًا وعملًا وعلمًا ، ( واتلوه حق تلاوته ) أي اقرؤه حق قراءته أو اتبعوه حق متابعته قال النووي في شرح المهذب عن الشيخ أبي محمد الجويني وأقره لو قرأ نستعين بوقفة لطيفة بين السين والثاء حرم عليه لأن ذلك ليس بوقف ولا منتهى آية عند أحد من القراء ، قال ابن حجر: فيه دلالة على أن كل ما أجمع القراء على اعتباره من مخرج ومد وغيرهما وجب تعلمه وحرم مخالفته . ( من آناء الليل والنهار ) [ أي اتلوه تلاوة كثيرة مستوفية لحقوقها في ساعات الليل والنهار واتلوه حق تلاوته حال كونها في ساعات هذا وهذا قال الطيبي: لا تتوسدوا يحتمل وجهين ، أحدهما أن يكون كناية رمزية عن التكاسل أي لا تجعلوه وسادة تنامون عنه بل قوموا واتلوه آناء الليل وأطراف النهار وهذا معنى قوله فاتلوه حق تلاوته ، وثانيهما أن يكون كنايةً تلويحية عن التغافل فإن من جعل القرآن وسادةً يلزم منه النوم فيلزم منه الغفلة ، يغني لا تغفلوا عن تدبر معانيه