فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأجيبك إليها . ( فقلت: اللهم اغفر لأمتي ) لعل المراد بهم أهل الكبائر ، ( اللهم اغفر لأمتي ) أي لأهل الصغائر وعكس ابن حجر وقال شارح لما انقسم المحتاج إلى المغفرة من أمته إلى مفرّط ومفرط استغفر للمقتصد المفرط في [ الطاعة وأخرى للظالم المفرط ] في المعصية أو الأولى للخواص لأن كل أحدٍ لا يخلو عن تقصير ما في حقه تعالى كما قال كلًا لما يقض ما أمره والثانية للعوام أو الأولى في الدنيا ، والأخرى في العقبى ، ( وأخرت الثالثة ) أي المسألة الثالثة وهي الشفاعة الكبرى ، ( ليوم ) أي لأجل يومٍ أو إلى يومٍ ، ( يرغب ) أي يحتاج ( إليّ ) بتشديد الياء ( الخلق ) أي المكلفون ، ( كلهم ) حين يقولون نفسي نفسي ، ( حتى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ) بالرفع معطوف على الخلق وفيه دليل على رفعة إبراهيم على سائر الأنبياء وتفضل نبينا على الكل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . ( رواه مسلم ) .
( 2214 ) ( وعن ابن عباس قال: إن رسول الله قال: أقرأني جبريل على حرف واحد ) أي أوّلًا ( فراجعته ) أي الله أو جبريل ( فلم أزل أستزيده ) أي أطلب من الله الزيادة أو أطلب من جبريل أن يطلب من الله الزيادة بعد الاجابة ( ويزيدني حتى أنتهي ) ، أي طلب الزيادة والإجابة أو أمر القرآن . ( إلى سبعة أحرف ) أي إلى إعطائها ، ( قال ابن شهاب ) أي الزهري ( بلغني أن تلك السبعة الأحرف ( بالنصب على الوصفية وقيل بالجر على الإضافة( إنما هي في الأمر ) أي في نفس الأمر وفي الحقيقة ( تكون ) بالتأنيث ويذكر ، ( واحدًا لا يختلف ) بالوجهين ( في حلال ولا حرام ) يعني أن مرجع الجميع واحد في المعنى وإن اختلف اللفظ في هيآته . وأما الاختلاف بأن يصير المثبت منفيًا والحلال حرامًا فذلك لا يجوز في القرآن ، قال تعالى: 16 ( { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا } ) [ النساء 82 ] . وهذا لما كان من عند الله فلم يجدوا فيه اختلافًا يسيرًا ، وكان ابن شهاب قصد بذلك رد القول المشهور أن المراد بالأحرف السبعة ، أن القرآن أنزل على سبعة أصناف ، ثم اختلف القائلون فقيل أمر ونهي وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال واحتجوا ، بحديث الحاكم والبيهقي كانت الأول تنزل من باب واحدٍ على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجرًا وآمر وحلال وحرام [ ومحكم ] ومتشابه وأمثال ، وأجاب عنه قوم بأنه ليس المراد بما فيه تلك