فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 6013

صدره . أو المراد بجمعه جمعه بانفراده وهو يحتمل النقصان والمراد بجمع أبي بكر جمعه بالإجماع ، ولا شك أن العبرة بهذا الجمع لعدم احتمال الزيادة والنقص فهو أولى بأن يقال له الأوّل ويؤيده ما جاء أنه بعد بيعة أبي بكر قعد في بيته ، فقيل لأبي بكر: قد كره بيعتك فأرسل إليه فقال: كرهت بيعتي قال لا والله قال له أبو بكر: ما أقعدك عني ، قال رأيت كتاب الله يزاد فيه فحدثت نفسي أن لا ألبس ردائي إلا لصلاة [ جمعة ] حتى أجمعه ، قال أبو بكر نعم ما رأيت وكذا ما جاء بسند منقطع أوّل من جمع القرآن في مصحف سالم مولى أبي حذيفة أقسم لا أرتدي برداء حتى أجمعه فجمعه وفي رواية رجالها ثقاتٌ لكن في سندها انقطاع أن أبا بكر قال لعمر ولزيد: أقعدا على باب المسجد فمن جاء بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه ، قال العسقلاني: كان المراد بالشاهدين الحفظ والكتابة قال الحارث المحاسبي في فهم السنن كتابة القرآن ليست بمحدثة لأنه كان يأمر بكتابته ولكنَّه كان مفرقًا فجمعه الصديق فكان بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول الله فيها القرآن منتشرًا فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء ، وإنما وقعت الثقة بهذه الرقاع ونحوها وصدور الرجال لأنهم كانوا يبدون عن تأليف معجز ونظم معروف قد شاهدوا تلاوته من النبيِّ عشرين سنة فكان تزوير ما ليس منه مأمونًا . وإنما كان الخوف من ذهاب شيء منه . اه . ملخصًا وفي موطأ ابن وهب عن مالك بسنده إلى عبد الله بن عمر جمع أبو بكر القرآن في قراطيس وفي رواية عن زيد أمرني أبو بكر فكتبته في قطع الأديم والعسب ، فلما هلك أبو بكر وكان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدةٍ فكانت عنده ، قال العسقلاني: الأوّل أصح إنما كان في الأديم والعسب أوّلًا قبل أن يجمع في عهد أبي بكر ثم جمع في المصحف في عهد أبي بكر كما دلت عليه الآثار الصحيحة المترادفة ، قلت يمكن الجمع بأنه كان في الأديم والعسب أولًا متفرقًا عند الناس غير مرتب فجمع جمعًا مرتبًا بين الآية والسور غير أنه كتب في قطع الأديم والعسب على وجه التعقيب . وكان المجموع عند أبي بكر ثم جمع في صحيفةٍ واحدةٍ أو في صحف بالكتابة على الورق أو الرق والله أعلم .

( 2221 ) ( وعن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان ) ، أي حذيفة قال ابن حجرٍ والواو للحال ( يغازي ) أي يحارب . ( أهل الشام ) بالنصب على المفعولية وفي نسخة بالرفع فيكون في كان ضمير الشأن وهو الصواب لما قال السخاوي في شرح الرائية فلما كانت خلافة عثمان رضي الله عنه . اجتمع المسلمون في غزوة أرمينية في بلاد الغرب جند العراق وجند الشام فاختلفوا في القرآن يسمع هؤلاء قراءة هؤلاء فينكرونها وكل ذلك صواب ونزل من عند الله تعالى حتى قال بعضهم قراءتي خيرٌ من قراءتك ( في فتح أرمينية ) بكسر الهمز قال العسقلاني بفتح الهمزة عند ابن سمعان وبكسرها عند غيره ، وقيل مثلث وبسكون الراء وكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت