فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 6013

نقصوا منه شيئًا باتفاق من جميعهم خوف ذهاب بعضه بذهاب حفظته ، وكتبوه كما سمعوه من رسول الله من غير أن قدموا شيئًا أو أخروا أو وضعوا له ترتيبًا لم يأخذوه عن رسول الله ، وكان يلقن أصحابه ويعلمهم ما ينزل عليه من القرآن على الترتيب الذي هو الآن في مصاحفنا بتوقيف من جبريل عليه السلام إياه على ذلك وإعلامه عند نزول كل آية أن هذه الآية تكتب عقب آية كذا في سورة كذا روى معنى هذا عن عثمان رضي الله عنه .

( 2222 ) ( وعن ابن عباس قال: قلت: لعثمان ما حملكم ) أي ما الباعث والسبب لكم ، ( على أن عمدتم ) بفتح الميم أي قصدتم ( إلى الأنفال وهي من المثاني ) أي من السبع المثاني وهي السبع الطول وقال بعضهم: المثاني من القرآن ما كان أقل من المئين ، ويسمى جميع القرآن مثاني لاقتران آية الرحمة بآية العذاب ، وتسمى الفاتحة مثاني ، أي لأنها تثني في الصلاة أو ثنيت في النزول . ( وإلى براءة ) أي سورتها ( وهي ) لكونها مائة وثلاثين آية ( من المئين ) جمع المائة وأصل المائة مائي كمعي والهاء عوض عن الواو ، وإذا جمعت المائة قلت: مئون ولو قلت مئات جاز ( فقرنتم بينهما ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمان الرحيم ووضعتموها في السبع الطول ) بضم ففتح ( ما حملكم على ذلك ) وفي نسخة على ذلكم وهو تكرير للتأكيد وتوجيه السؤال ، أن الأنفال ليس من السبع الطول لقصرها عن المئين لأنها سبع وسبعون آية وليست غيرها لعدم الفصل بينها وبين براءة ( قال عثمان: كان رسول الله مما يأتي عليه الزمان ) أي الزمان الطويل ولا نزل عليه شيء وربما يأتي عليه الزمان ( وهو ) أي النبي عليه الصلاة والسلام والواو للحال ( تنزل ) بالتأنيث معلومًا وبالتذكير مجهولًا ( عليه السور ذوات العدد وكان إذا نزل عليه شيء ) أي من القصص ( دعا بعض من كان يكتب ) أي الوحي كزيد بن ثابت ومعاوية [ وغيرهما ] ( فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ) كقصة هود وحكاية يونس ( فإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ) كالطلاق والحج ، وهذا زيادة جواب تبرع به رضي الله عنه للدلالة على أن ترتيب الآيات توقيفي وعليه الإجماع والنصوص المترادفة ، وأما ترتيب السور فمختلف فيه كما في الإتقان ( وكان الأنفال من أوائل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت