فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 6013

بأنواع الألطاف متناسقة ليجمعها كل واحد من تلك الأمور ، وليس من باب اللف ، ( فاجعلها ) أي تلك الأذية التي صدرت بمقتضى ضعف البشرية ( له ) أي لمن آذيته من المؤمنين ( صلاة ) أي رحمة وتلطفًا وإكرامًا وتعظيمًا وتعطفًا توصله إلى المقامات العلية ، ( وذكاة ) أي طهارة من الذنوب والمعائب ، ونماء وبركة في الأعمال والمناقب ، ( وقربة تقربه ) أي تجعل ذلك المؤمن مقربًا ( بها ) أي بتلك القربة أو بكل واحدة من الصلاة ، وأختيه ، ( إليك يوم القيامة ) . وقال ابن الملك: جملة تقربه بها صفة لكل واحدة من الصلاة وأخته ، أي تقربه بتلك الأذية روى أنه خرج يومًا من حجرته إلى الصلاة فتعلقت به عائشة والتمست منه شيئًا ، وألحت عليه في ذلك وجذبت ذيله فقال لها: قطع الله يدك فتركته وجلست في حجرتها مغضبةً ضيقة الصدر ، فلما رجع إليها ورآها كذلك قال: ( اللهم إن لي عندك عهدًا ) إلخ تطييبًا لقلبها فالسنة لمن دعا على أحد أن يدعو له جبرًا لفعله ( متفق عليه ) .

( 2225 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت ارحمني إن شئت ارزقني إن شئت ) قيل: منع عن قوله: إن شئت لأنه شك في القبول ، والله تعالى كريم ، لا بخل عنده فليستيقن بالقبول ، ( وليعزم مسألته ) أي ليطلب جازمًا من غير شك ، ( أنه يفعل ما شاء ) استئناف فيه معنى التعليل ، وفي نسخة بفتح الهمزة قال ابن الملك: بفتح الهمزة في الرواية المعتبرة مفعولًا له للعزم ، أي لأنه يفعل ما يشاء أو مفعولًا به للمسألة أي ليجزم مسألته فعل ما شاء . اه . وكونه مفعولًا به غير صحيح المعنى فتأمل ، ( لا مكره له ) أي لله على الفعل أو لا يقدر أحد أن يكرهه على فعل أراد تركه ، بل يفعل ما يشاء فلا معنى لقوله: إن شئت لأنه أمر معلوم من الدين بالضرورة ، فلا حاجة إلى التقييد به مع أنه موهم لعدم الاعتناء بوقوع ذلك الفعل ، أو لإستعظامه على الفاعل على المتعارف بين الناس والله أعلم . ( رواه البخاري ) .

2226 ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت ) أي مثلًا ( ولكن ليعزم ) أي ليجزم على المسألة ( وليعظم ) بالتشديد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت