فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 6013

( الرغبة ) أي الميل فيه بالإلحاح والوسائل . ( فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) ، يقال تعاظم زيد هذا الأمر ، أي كبر عليه وعسر أي لا يعظم عليه إعطاء شيء بل جميع الموجودات في أمره يسير ( وهو على كل شيء قدير ) وفي الحديث لو اجتمع الأوّلون والآخرون على صعيدٍ واحدٍ فسأل كل مسألته وأعطيه إياها ما نقص ذلك من ملكي شيئًا . ( رواه مسلم ) .

( 2227 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: يستجاب للعبد ) أي بعد شروط الإِجابة . ( ما ) ظرف يستجاب بمعنى المدة أي مدة كونه ، ( لم يدع بإثم ) مثل أن يقول: اللهم قدرني على قتل فلان وهو مسلم ، أو اللهم ارزقني الخمر أو اللهم اغفر لفلان وهو مات كافرًا يقينًا أو اللهم خلد فلانًا المؤمن في النار وأمثال ذلك من المستحيلات كرؤية الله يقظة في الدنيا ، وأما قول ابن حجر في تخليد المؤمن ، والرؤية نظر ظاهر فإن الخلاف شهير في ذي الكبيرة إذا مات مصرًا ، ورؤية الله تعالى غير مستحيلة ، وإلا لم يطلبها موسى عليه الصلاة والسلام فمردود إذ لا عبرة بخلاف الخوارج والمعتزلة ، ولأن رؤية الله مستحيلة شرعًا وطلب موسى عليه الصلاة والسلام كان مبنيًا على أنها غير مستحيلة عقلًا ، فلما أفاق وعلم باستحالته شرعًا قال: 16 ( { سبحانك تبت إليك وأنا أول المسلمين } ) [ الأعراف 143 ] . أي بأن لا ترى في الدنيا قيل: ومنه أخف زللنا عن الكرام الكاتبين ، نعم إن قصد التوفيق للتوبة عقب الزلة ، حتى لا يكتبها الملك جاز لحديث ابن عساكر إذا تاب العبد أنسي الله تعالى الحفظة ذنوبه وأنسي ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض ، حتى يلقى الله تعالى وليس عليه شاهد من الله بذنب ، ومنه ما دل السمع الآحادي على ثبوته ، كاللهم اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم ، لأن الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة أنه لا بد من دخول طائفة منهم النار ، ولا ينافيه قولهم اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين لأن محله [ إذا أراد مطلق المغفرة لهم أما ] إذا أراد عموم المغفرة له ولهم في الآخرة ، فهو محل الحرمة لأنه حينئذ مكذب بالأحاديث الصحيحة ، ومنه الدعاء بلفظ أعجمي جهل معناه ، ومنه الدعاء على من لم يظلمه مطلقًا ، أو على من ظلمه بأزيد مما ظلمه ولا ينافيه قصة سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرة حيث دعا على من ظلمه بأكثر لأنه مذهب صحابي ، ومع حله يذهب أجره ، لحديث الترمذي ( من دعا على ظالمه فقد انتصر ) واختلفوا في الدعاء على الظالم بسوء الخاتمة ونحوه فقيل يباح كما قال نوح: 16 ( { ولا تزد الظالمين إلا ضلالًا } ) [ نوح 24 ] . وقال موسى: 16 ( { واشدد على قلوبهم } ) [ يونس 88 ] . ودعا نبينا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كسر رباعيته وشج وجهه فقال: اللهم لا تحل عليه الحول حتى يموت كافرًا فكان كذلك وقيل يمنع قال ابن حجر: وجمع بعضهم بحمل الأوّل على متمرد عم ظلمه والثاني على غيره وأقول الصواب أن الأوّل محمول على الكافر والثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت