فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 6013

وتعطف لا تحقير ، ويروي بلفظ التكبير ( في دعائك ) فيه إظهار الخضوع والمسكنة في مقام العبودية بالتماس الدعاء ممن عرف له الهداية ، وحث للأمة على الرغبة في دعاء الصالحين ، وأهل العبادة وتنبيه لهم على أن لا يخصوا أنفسهم بالدعاء ، ولا يشاركوا فيه أقاربهم وأحباءهم لا سيما في مظان الإجابة وتفخيم لشأن عمر وإرشاد إلى ما يحمي دعاءه من الرد ( ولا تنسنا ) تأكيد أو أراد به في سائر أحواله ( فقال ) عطف على قال أشركنا ، التعقيب المبين بالمبين أي قال عمر: فقال بمعنى تكلم النبي ( كلمة ) وهي أشركنا أو يا أخي أو لا تنسنا أو غير ما ذكر ولم يذكره توقيًا عن التفاخر أو نحوه من آفات النفوس ( ما يسرني ، أن لي بها الدنيا ) الباء للبدلية وما نافية ، وإن مع اسمه وخبره فاعل يسرني أي لا يعجبني ولا يفرحني كون جميع الدنيا لي بدلها . ( رواه أبو داود والترمذي وانتهت روايته ) أي الترمذي ( عند قوله ولا تنسنا ) ولعله نسي .

( 2249 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ثلاثة ) أي أشخاصٌ وهذا أولى من قول ابن حجر أي من الرجال وذكرهم للغالب ( لا ترد دعوتهم ) ، قيل: سرعة إجابة الدعاء إنما تكون لصلاح الداعي أو لتضرعه في الدعاء ، إليه تعالى ( الصائم ) أي منهم أو أحدهم الصائم ( حين يفطر ) ، لأنه بعد عبادة وحال تضرع ومسكنه ( والإِمام العادل ) إذ عدل ساعة منه خير من عبادة ستين ساعة كما في حديث ، ( ودعوة المظلوم ) كان مقتضى الظاهر أن يقول والمظلوم ، ولعله لما كانت المظلومية ليست بذاتها مطلوبة عدل عنه . وقال الطيبي: أي دعوة الصائم ودعوة الإِمام بدليل قوله ودعوة المظلوم ، ويكون بدلًا من دعوتهم ويرفعها حال ، كذا قيل والأولى أن يكون أي يرفعها خبرًا لقوله ودعوة المظلوم وقطع هذا القسم عن أخويه لشدة الاعتناء بشأن دعوة المظلوم ، ولو فاجرًا أو كافرًا وينصر هذا الوجه عطف قوله ويقول الرب على قوله ، ويفتح فإنه لا يلائم الوجه الأول لأن ضمير يرفعها للدعوة حينئذ لا لدعوة المظلوم كما في الوجه الأول . اه . والظاهر أن الضمير على الوجهين لدعوة المظلوم وإنما بولغ في حقها لأنه لما لحقته نار الظلم واحترقت أحشاؤه ، خرج منه الدعاء بالتضرع والانكسار وحصل له حالة الإضطرار فيقبل دعاؤه كما قال تعالى: 16 ( { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } ) [ النمل 12 ] . ومعنى ( يرفعها الله فوق الغمام ) أي تجاوز الغمام أي السحاب ( ويفتح ) أي الله ( لها ) أي لدعوته ( أبواب السماء ) وروي بالتذكير والتأنيث على بناء المجهول والرفع والفتح ، كنايتان عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت