والولادة والرضاع والتربية فوق ما يقاسيه الوالد من تعب تحصيل مؤنثه وكسوته بنحو الضعف كما يدل عليه قوله تعالى: 16 ( { وصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصالة في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير } ) [ لقمان 14 ] . [ حيث أوقع حملته أمه بين المفسر أعني أن أشكر لي ] والمفسر أعني وصينا وفائدة هذا الاعتراض التوكيد في الوصية في حقهما خصوصًا في حق الوالدة لما تكابد من مشاق الحمل والرضاعة ، ولأن الوالدة أشفق وأرق فدعاؤها بالإجابة أحق . ( ودعوة المسافر ) يحتمل أن تكون دعوته لمن أحسن إليه وبالشر لمن آذاه وأساء إليه لأن دعاءه لا يخلو عن الرقة . ( ودعوة المظلوم ) أي لمن يعينه وينصره ، أو يسليه ويهوّن عليه ، أو على من ظلمه أي نوع من أنواع الظلم . ( رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ) .
( 2251 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله:( ليسأل أحدكم ربه حاجته ) مفعول ثان ( كلها ) تأكيد لها أي جميع مقصوداته اشعارًا بالافتقار إلى الاستعانة في كل لحظة ولمحة ( حتى يسأله ) أي الله وفي نسخةٍ صحيحةٍ حتى يسأل بلا ضمير ( شسع نعله ) بكسر المعجمة وسكون المهملة أي شراكها ، ( إذا انقطع ) ) قال الطيبي: الشسع أحد سيور النعل بين الاصبعين وهذا من باب التتميم لأن ما قبله جيء في المهمات وما بعده في المتممات .
( 2252 ) ( زاد في رواية ) حق المصنف أن يقول: وفي رواية أو يقول رواه الترمذي وزاد في رواية ( عن ثابت البناني ) بضم الموحدة ( مرسلًا ) أي مرفوعًا بحذف الصحابي ( حتى يسأله الملح ) وهذا هو القدر الزائد وأما قوله: ( وحتى يسأله ) كرره لأنه يدل على أنه لا منع هناك ولا رد للسائل عما طلب لكمال تلطف المسؤل وإقباله على اعطاء المأمول [ حتى لا يلتجىء العبد إلا إليه ولا يعتمد إلا عليه ] ( شسع نعله إذا انقطع ) فهو موجود في الروايتين وإنما ذكره تنبيهًا على موضع الزائد . ( رواه الترمذي ) .