( 2253 ) ( وعن أنس ) إنما عدل عن عنه كما في نسخة لئلا يوهم رجع الضمير إلى ثابت ( قال:( كان رسول الله يرفع يديه في الدعاء ) يعني في مواضع مخصوصة ( حتى يرى ) بصيغة المجهول أي يبصر ( بياض إبطيه ) ) لعل المراد بياض طرفي إبطيه ولا ينافيه حديث أبي داود ، المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك فإنه يحمل على الأقل في الرفع ، أو على أكثر الأوقات والأول على بيان الجواز ، أو في الاستسقاء ونحوه من شدة البلاء والمبالغة في الدعاء .
( 2254 ) ( وعن سهل بن سعد ) أي ابن مالك الأنصاري الخزرجي له ولأبيه صحبة كذا في التقريب ( عن النبي قال: كان يجعل إصبعيه ) أي رؤوس أصابع يديه مرتفعة ، ( حذاء منكبيه ) دل الحديث على القصد والتوسط في رفع اليدين وهو الأكثر والحديث السابق على الزيادة وهي حالة المبالغة والإلحاح في الدعاء والمسألة ، ( ويدعو ) أي بعد ذلك .
( 2255 ) ( وعن السائب بن يزيد عن أبيه أن النبي كان إذا دعا فرفع يديه ) عطفًا على دعا ( مسح وجهه بيديه ) قال ابن حجر: جواب إذا والصواب أنه خبر كان وإذا ظرف له قال الطيبي [ رحمه الله ] : دل على أنه إذ لم يرفع يديه في الدعاء لم يمسح وهو قيد حسن لأنه كان يدعو كثيرًا كما في الصلاة والطواف وغيرهما من الدعوات المأثورة دبر الصلوات ، وعند النوم وبعد الأكل ، وأمثال ذلك ولم يرفع يديه لم يمسح بهما وجهه ، وأما ما قاله ابن حجر وما أفاده لفظ الحديث من أنه إذا دعا ولم يرفع يديه لم يمسح إنما هو على سبيل الفرض ، لما مر أنه عليه الصلاة والسلام كان يرفع يديه في كل دعاء ، فيلزم أنه كان يمسح بهما في كل دعاء فمردود بأنه لم يمر ما يدل على الكلية أصلًا مع أن قوله في فعله عليه الصلاة والسلام على سبيل الفرض لا طائل تحته . ( روى البيهقي الأحاديث الثلاثة في الدعوات الكبير ) .
( 2256 ) ( وعن عكرمة وعن ابن عباس قال: المسألة ) مصدر بمعنى السؤال والمضاف مقدر ليصح الحمل أي آدابها ، ( أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما ) ، أي قريبًا منهما لكن