فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 6013

إلى ما فوق بدليل الحديث السابق ، ( والاستغفار أن تشير باصبع واحدة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : أدب الاستغفار الإشارة بالسبابة سبًا للنفس الأمارة ، والشيطان والتعوّذ منهما وقيده بواحدةٍ لأنه يكره الاشارة باصبعين لما رُوي أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا يشير بهما فقال له أحدٌ أحدٌ ، ( والابتهال ) أي التضرع والمبالغة في الدعاء في دفع المكروه عن النفس أدبه ، ( أن تمد يديك جميعًا ) أي حتى يرى بياض إبطيك ( وفي رواية قال والابتهال هكذا ) تعليم فعلي وتفسير المشار إليه قوله: ورفع يديه وجعل ظهورهما مما يلي وجهه ) ، أي رفع يديه رفعًا كليًا حتى ظهر بياض الابطين جميعًا وصارت كفاه محاذيين لرأسه قال الطيبي: ولعله أراد بالابتهال دفع ما يتصوّره من مقابلة العذاب فيجعل يديه الترس ليستره عن المكروه . ( رواه أبو داود ) .

( 2257 ) ( وعن ابن عمر أنه يقول: إن رفعكم أيديكم ) أي مبالغتكم في الرفع ( بدعة ما زاد رسول الله ) ، أي غالبًا ( على هذا يعني ) أي يريد بالمشار إليه ( إلى الصدر ) قال الطيبي: يعني تفسير لما فعله ابن عمر ، من رفع اليدين إلى الصدور ، وأنكر عليهم غالب أحوالهم في الدعاء وعدم تمييزهم بين الحالات من الرفع إلى الصدر لأمر وفوقه إلى المنكبين لأمر آخر ، وفوقهما لغير ذلك . وهذا جمع في غاية من الحسن فبطل ما قال ابن حجر أن ابن عمر استند في قوله ما زاد إلى علمه فهو ناف وغيره أثبت عنه الرفع إلى حذو المنكبين تارة وإلى أعلى من ذلك أخرى ، والحجة للمثبت ومن العجيب أنه قال: متبجحًا بكلامه . وقرر شارح هذا الحديث بما فيه نظر وإبهام فاجتنبه . ( رواه أحمد ) وقد ورد أنه في الدعاء يوم عرفة أنه جمع بين كفيه وجعلهما مقابل صدره كاستطعام المسكين .

( 2258 ) ( وعن أبي بن كعب قال كان: رسول الله إذا ذكر أحدًا فدعا له ) ، عطف على ذكر أي فأراد أن يدعو له ، ( بدأ بنفسه ) لأنه لا يستغني عن الله أحد وورد في الصحيح ابدأ بنفسك وفيه تعليم للأمة وإيماء إلى أنه إذا قبل دعاؤه لنفسه فلا يرد دعاؤه لغيره . ( رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب صحيح ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت