فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الظن ( وأنا معه ) أي بالتوفيق والحفظ والمعونة أو اسمع ما يقوله له أو عالم بحاله لا يخفي عليّ شيء من مقاله ( إذا ذكرني ) أي بلسانه وقلبه ( فإن ذكرني ) تفريع يفيد أنه تعالى مع الذاكرين سواء ذكره في نفسه أو مع غيره ( في نفسه ) أي سر أو خفية أو تثبيتًا وإخلاصًا ( ذكرته في نفسي ) أي أسر بثوابه على منوال عمله وأتولى بنفسي إثابته لا أكله إلى غيري ( وإن ذكرني في ملأ ) أي مع جماعة من المؤمنين [ أو في حضرتهم ] ( ذكرته ) أي بالثناء [ الجميل ] وإعطاء الأجر لجزيل وحسن القبول وتوفيق الوصول وقيل المراد مجازاة العبد بأحسن مما فعله وأفضل مما جاء به ( في ملأ خير منهم ) أي من ملأ الذاكرين من حيث عصمتهم عن المعصية وشدة قوتهم على الطاعة وكمال اطلاعهم على أسرار الألوهية ، ومشاهدتهم أنواع أنوار الملكوتية ولفظ الحصن خير منه بصيغة الإفراد ، نظرًا إلى لفظ الملأ قال ميرك في حاشية الحصن: كذا وقع في أصل السماع وجميع النسخ الحاضرة منه بصيغة الواحد والذي في الأصول من البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة منهم بضمير الجمع قال الطيبي: أي من الملائكة المقربين وأرواح المرسلين فلا دلالة على كون الملائكة أفضل من البشر وقال ابن الملك: اختلف هل البشر خير من الملائكة أم لا رجح كلا مرجحون قيل: والمختاران خواص البشر كالأنبياء خير من خواص الملائكة كجبريل وأما عوام البشر فليسوا بخير من الملائكة أصلًا فقوله في ملأ خير منهم أي خير منهم أي خير منهم حالًا فإن حال الملائكة خير من حال الأنس في الجد والطاعة قال الله تعالى: 16 ( { لا يعصون الله ما أمرهم } ) [ التحريم 46 ] وأحوال المؤمنين مختلفة بين طاعة ومعصية وجد وفترة ا ه . ومراد الطيبي أن جنس البشر أفضل من جنس الملائكة ولا ينافيه التفصيل المشهور وأما قول ابن حجر فالملأ الموصوف بأنه خير منهم هم المقربون الذين تقرر أنهم أفضل من عوامنا وحينئذ فالحديث لا يدل على خلاف ما تقرر من التفصيل الذي هو الأصح عند أهل السنة وبهذا يعلم رد قول الشارح فمردود لأن ملأ الذاكر قد يكون فيه نبي من الأنبياء فلا بد من تأويل الطيبي أو من حمل الخيرية على الأمر الإضافي أو الاستغرافي أو الغالبي ( متفق عليه ) ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وروى البزار من حديث ابن عباس مرفوعًا قال قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم إذا ذكرتني خاليًا ذكرتك خاليًا وإذا ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير من الذين تذكرني فيهم . واسناده صحيح .
( 2265 ) ( وعن أبي ذر قال قال رسول الله: يقول الله تعالى: من جاء بالحسنة ) أي