فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأشياء بقدرته وهو متوقف على إرادته ولا مكره له تعالى . في إبداء مصنوعاته . فالظاهر أن الإساءة مضافة إلى فاعله وهو لا ينافي إرادته كما حقق في محله ، الفرق بين المشيئة والإرادة والرضا والكراهة فإن بعض المراد مكروه وغير مرضي فالمعنى: أكره مساءته لكراهته الموت فإنه لا ينبغي أن يكره الموت بل يجب أن يحبه . فإن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، [ ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ] . وفي نسخة صحيحة ولا بد له منه وكذا في أصل ميرك وكذا في شرح المصابيح لابن الملك . وقال ابن حجر: كما في رواية والمعنى ولا بد للمؤمن من الموت ، فلا معنى للكراهة أو ولهذا لا أدفع عنه الموت . قال تعالى: 16 ( { فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا } ) [ النساء 19 ] ، ( رواه البخاري ) قيل آخر الحديث في كتاب البخاري ، والحميدي ، وجامع الأصول ، وشرح السنة ، وليس فيها فإذا أحببته كما في نسخ المصابيح . ولا زيادة لفظ قبض عند قوله عن قبض نفس المؤمن ، ولا قوله ولا بد له منه ، في آخر الحديث . المذكورات وردت في حديث روى أنس نحوه في شرح السنة .
( 2267 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله ، إن لله ملائكة يطوفون ) أي يدورون ( في الطرق ) أي طرق المسلمين وفي نسخة بالطرق ( يلتمسون أهل الذكر ) أي يطلبونهم ليزوروهم ويستمعوا ذكرهم ( فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله ) بأي ذكر كان وأما قول الطيبي المراد بالذكر التسبيح ، والتكبير ، والتحميد ، والتمجيد ، ولم يذكر التهليل لدلالة التمجيد ، عليه وينصره رواية مسلم التهليل بدل التمجيد . فمبنى على أخذه من ظاهر الحديث ، والأظهر أن المراد هو الأعم والمذكورات تمثيلان أو يرجع جميع معنى الإذكار إلى المورودات فتأمل ، فإن قراءة القرآن من كل ذكر أفضل ومن جملة الإذكار الأدعية والاستغفار ، وفيه دلالة على أن للإجتماع على الذكر مزية ومرتبة ( تنادوا ) أي نادى بعض الملائكة بعضًا قائلين ( هلموا ) أي تعالوا مسرعين ( إلى حاجتكم ) أي من استماع الذكر وزيارة الذاكر ، وإطاعة المذكور . واستعمل هلم هنا على لغة بني تميم إنها تثني وتجمع وتؤنث ولغة الحجازيين بناء لفظها على الفتح وبقاؤه بحاله مع المثنى والجمع والمؤنث . ومنه قوله تعالى: 16 ( { قل هلم شهداءكم } ) [ الأنعام 150 ] ( قال ) أي النبي عليه الصلاة والسّلام ( فيحفونهم بأجنحتهم ) قيل الباء للتعدية ، أي يديرون أجنحتهم حول الذاكرين ، وقيل للإستعانة . أي يطوفون ويدورون حولهم ، لأن حفهم الذي ينتهي إلى السماء إنما يستقيم بالأجنحة ، والذي يظهر من رواية مسلم الآتية إن معناه فيحف بعضهم بعضًا باستعانتها ،