فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 6013

يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصًا وأشد لها طلبًا وأعظم فيها رغبة ) لأن الخير ليس كالمعاينة ( قال ) أي الله ( فمم ) أي فمن أي شيء ( يتعوّذون قال يقولون من النار ) لأنها أثر غضب الله وعقابه ومحل أصحاب بعده وحجابه ( قال يقول فهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا ) بفرارهم عما يجر إليها ( وأشد لها مخافة ) أي خوفًا في قلوبهم بكثرة الاستعاذة منها . وهذا بسط عظيم في السؤال والجواب اقتضاء كثرة ذكر رب الأرباب في جمع أولى الألباب . ولعل هذا هو المعنى بقوله من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه . وفي الحديث إشعارًا بأفضلية العبادة في عالم الغيب ، كما أن الإيمان بالغيب أفضل من الإيمان بالشهادة . ولهذا قيل المكاشفة التامة لأولياء الأمة ، ثم ماذا ذكر مخصوص بالمؤمنين ، وأما الكافرون فكما قال تعالى: 16 ( { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه أنهم لكاذبون } ) [ الأنعام 28 ] ( قال فيقول فاشهدكم إني قد غفرت لهم ) أي بذكرهم فإن الحسنات يذهبن السيآت ( قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ) كناية عن اسمه ونسبه ( ليس منهم ) أي من الذاكرين حال من المستتر في الخير وقيل من فلان على مذهب سيبويه ( إنما جاء ) أي إليهم ( الحاجة ) أي دنيوية له فجلس معهم يريد الملك بهذا إنه لا يستحق المغفرة ( قال هم الجلساء ) أي الكاملون ( لا يشقى ) بفتح الياء ( جليسهم ) أي مجالسهم قال الطيبي أي هم جلساء لا يخيب جليسهم عن كرامتهم فيشقى انتهى . وفي الحديث ترغيب في مخالطة أهل الذكر قال تعالى 16 ( { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } ) [ التوبة 119 ] وقال بعض العارفين: أصحبوا مع الله فإن لم تغدر فأصحبوا مع من يصحب مع الله ( رواه البخاري وفي رواية مسلم قال إن لله ملائكة سيارة ) أي كثيرة السير . ومنه أخذ سياحة الصوفية ( فضلًا ) صفة بعد صفة للملائكة وهو بضمتين وسكون ، الثاني تخفيفًا جمع فاضل كبزل وبازل . ونشر وناشر . وهو من فاق أصحابه وأقرانه علمًا وشرفًا . وفي نسخة بفتح فسكون . وفي نسخة فضلًا ، وعلى وزن العلماء . قال السيد جمال الدين: روايتنا في المشكاة فضلًا بفتح الفاء وسكون الضاد . وبضم الفاء وسكون الضاد . وبضم الفاء والضاد . وبضم الفاء وفتح الضاد ممدودًا . وفي الأوجه الأربعة بالنصب . وفي شرح مسلم قوله فضلًا ضبطناه على أوجه أحدها وهو أرجحها وأشهرها في بلادنا فضلًا بضم الفاء والضاد والثاني بضم الفاء وإسكان الضاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت