فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما تقول قال الطيبي: ما استفهامية ، وقوله تقول هو المتعجب منه يعني عجبت من قولك هذا الذي حكمت فيه بالنفاق على نفسك ( قلت نكون ) أي جميعًا على وصف الجمعية ( عند رسول الله ) والمعنى لا عجب في ذلك لانا نكون عنده . وأتى بضمير الجمع لأن من المعلوم إنه لا بد في الحاضرين من يشابه حنظلة في ذلك . ولم يقل نافقنا لئلا يتوهم العموم الشامل للخصوص ( يذكرنا ) بالتشديد أي يعظنا ( بالنار ) أي بعذابها تارة ( والجنة ) [ أي بنعيمها ] أخرى ترهيبًا وترغيبًا . أو يذكرنا الله بذكرهما أو بقربهما . أو بكونهما من آثار صفتي الجلال والجمال . ( كانا ) أي حتى صرنا كانا ( رأى عين ) بالنصب . أي كأنا نرى الله أو الجنة والنار رأى عين . فهو مفعول مطلق بإضمار نرى وفي نسخة بالرفع . أي كأنا رأونا بالعين على أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل ويصح كونه الخبر للمبالغة ، كرجل عدل ( فإذا خرجنا ) أي فارقناه على وصف التفرقة ( من عند رسول الله عافسنا الأزواج والأولاد ) أي خالطناهم ولاعبناهم وعالجنا أمورهم واشتغلنا بمصالحهم ( والضيعات ) أي الأراضي والبساتين وقال الطيبي: ضيعة الرجل ما يكون معاشه به كالزراعة والتجارة ونحوهما ( نسينا ) بدل اشتمال من عافسنا . أو هو جواب إذا ، وجملة عافسنا بتقدير قد حال والمعنى نسينا كثيرًا كما في نسخة صحيحة . أي مما ذكرنا به وقيل أي نسيانًا كثيرًا ( قال أبو بكر ) إذا قلت ذلك وذكرت بيانه ( فوالله إنا لنلقى ) أي كانا ( مثل هذا ) أي من التفاوت في الحال لما تقرر من تأثير صحبة أهل الكمال ( فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله فقلت نافق حنظلة يا رسول الله . قال رسول الله وما ذاك ) أي وما سبب ذلك القول ( قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كانا رأى عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد الضيعات نسينا كثيرًا ) قال الطيبي: أي كثيرًا مما ذكرتنا به أو نسيانًا كثيرًا كأنا ما سمعنا منك شيئًا قط . وهذا أنسب بقوله رأى عين ( فقال رسول الله والذي نفسي بيده لو تدومون ) أي في حال غيبتكم عني ( على ما تكونون عندي ) أي من صفاء القلب والخوف من الله تعالى قاله الطيبي . أو من دوام الذكر وتمام الحضور فيكون قوله ( وفي الذكر ) معطوف على قوله على ما تكونون عطف تفسير . وقال الطيبي: عطف على خبر كان الذي هو ندي . وقال ابن الملك: الواو بمعنى أو عطف على قوله ما تكونون . أو على عندي ، أي لو تدومون في الذكر . أو على ما تكونون في الذكر وأنتم بعداء مني من الاستغراق فيه ( لصافحتكم الملائكة ) قيل أي علانية وإلا