فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 6013

الغريب أن القاضي عياض قال: لا ثواب في الذكر بالقلب . ومن العجيب أن البلقيني قال: وهو حق لا شك فيه ا ه . ولعل كلامهما محمول على ذكر عين الشارع تلفظه . وسماع نفسه كما قال الجزرى في الحصن ، كل ذكر مشروع أي مأمور به في الشرع واجبًا كان أو مستحبًا لا يعتد بشيء منه حتى يتلفظ به ويسمع نفسه ا ه . فالإطلاق غير صواب فقد روى أبو يعلي عن عائشة قالت قال: رسول الله لفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة سبعون ضعفًا ، اذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا قال لهم أنظروا هل بقي له من شيء فيقولون ما تركنا شيئًا مما علمناه وحفظناه الا أحصيناه ، وكتبناه فيقول الله إن لك عندي حسنا لا تعمله وإنما أجزيك وهو الذكر الخفي ا ه . وهو المراد بقوله رسول الله: الذكر الخفي خير ، الذكر الجلى ( رواه الترمذى ) أي من حديث أنس وأخرج أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ ( اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قلت: يا رسول الله وما رياض الجنة ؟ قال: المساجد قلت وما الرتع يا رسول الله ؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) .

( 2272 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسولالله: من قعد مقعد ) أي مجاسًا أو قعودا ( لم يذكر الله فيه ) أي في ذلك المجلس أوفى ذلك الجلوس ( كانت ) أي القعدة . وفي نسخة كان أي العقود ( عليه ) أي على القاعد ( من الله ) ا ه . ي من جهة حكمة وأمره وقضائه وقدره ( ترة ) بكسر التاء وتخفيف الراء ، تبعة ومعاتبة أو نقصان ، وحسرة من وتره حقه نقصه وهو سبب الحسرة ومنه قوله تعالى: 16 ( { ولن يتركم أعمالكم } ) [ محمد 35 ] والها عوض عن الواو المزدوفة مثل عدة وهومنصوب على الخبرية . وفي نسخة بالرفع على أن الكون نام ( ومن أضطجع مضجعًا ) أي مكان ضجعة وافتراش ( لا يذكر الله فيه كانت ) الاضطجاعة أو كان فيهما الأضطجاع المذكور أو عدم ذكر الله عليه ( من الله ترة ) بالوجهين . الطيبى: كانت في الموضعين رويث على التأنيث في أبي داود وجامع الأصول وفي الحديثين اللذين يليانه على التذكر فهما أقول فعلى رواية التأنيث في كانت ورفع ترة ينبغي أن يؤوّل مرجع الضمير في كانت مؤنثا إلى القعدة أو والأضطجاعة فيكون ترة مبتدأ . والجار والمجور خبره والجملة خبر كان . وأن ما على رواية التذكير ، ونصب ترة ، كما هو في المصابيح فظاهر والجار متعلق بترة ويؤيد هذه الرواية الأحاديث الآتية بعد ا ه . ويمكن أن يقال تأنيث كان لتأنيث الخبر ثم المراد بذكر المكانين إستيعاب الأمكنة كذكر الزمانين . بكرة وعيشًا لإستيعاب الأزمنة يعني من فتر ساعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت