ما كان على صفة الاخلاص والتفرد له تعالى . وهذا معنى قول الطيبي أي يثبت على العمل الذي أتى به وترًا لما فيه من التنبيه على معاني الفردية قلبًا ولسانًا وإيمانًا وإخلاصًا أثابة كاملة ( متفق عليه ) ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، والحاكم في مستدركه ، وابن حبان ، وفي رواية للبخاري لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة .
( 2288 ) ( وعن أبي هريرة قال قال رسول الله: إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا ) قال الطيبي في هذا الحديث دليل على أن أشهر أسمائه تعالى هو الله لإضافة هذه الأسماء إليه وقد روي أن الله هو الاسم الأعظم ، وقال المالكي النحوي: الله اسم علم وليس بصفة . وقيل في كل شيء من أسمائه تعالى سواه اسم من أسماء الله تعالى أي إليه ينسب كل اسم له ويقال الكريم من أسماء الله ، ولا يقال من أسماء الكريم الله ( من أحصاها ) أي حفظها كما فسر به الأكثرون يؤيده الرواية الصحيحة من حفظها داخل الجنة ذكره النووي . وقال الطيبي: أي حفظها كما ورد بعض الروايات الصحيحة ، فإن الحفظ يحصل بالإحصاء وتكرار مجموعها فالإحصاء كناية عن الحفظ ، أو ضبطها حصرًا ، وتعدادًا ، وعلمًا ، وإيمانًا ، أو أطاقها بالقيام بما هو حقها ، والعمل بمقتضاها ، وذلك بأن يعتبر معانيها فيطالب نفسه بما تتضمنه من صفات الربوبية ، وأحكام العبودية فيتخلق بها . قال ابن الملك: مثل أن يعلم أنه سميع بصير فكف لسانه وسمعه عما لا يجوز ، وكذا في باقي الأسماء ا ه . وأما التخلق بأسمائه الحسنى فبسطه الغزالي في المقصد الأسني . وقيل: كل اسم للتخلق الاسم الله فإنه للتعلق ( دخل الجنة ) قال الطيبي رحمه الله: ويدل الحديث على أن من أحصاها دخل الجنة . ولا ينافي أن من زاد فيها مرتبة في الجنة ، إذ قد ورد في رواية ابن ماجة أسماء ليست في هذه الرواية كالتام والقديم والوتر والشديد والكافي والإبد إلى غير ذلك ، وأيضًا ورد في الكتاب: المجيد ، الرب ، الأكرم ، الأعلى ، أحكم الحاكمين ، أرحم الراحمين ، أحسن الخالقين ، ذو الطول ، ذو القوّة ، ذو المعارج ، ذو العرش ، رفيع الدرجات إلى غير ذلك ا ه . ومنها رب العالمين ، ومالك يوم