فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 6013

في الكشاف ، وقال المظهر: يد الله أي خزائن الله ، قيل: إطلاق اليد على الخزائن لتصرفها فيها والمعنى بالخزائن قوله: 16 ( { كن فيكون } ) [ الأنعام 73 ] لأنه له القدرة على إيجاد المعدوم ولذلك لا ينقص أبدًا ، وقوله: ( ملأى ولا تغيضها وسحاء وأرأيتم ) على تأويل القول ، أي مقول فيها أخبار مترادفة ليد الله ، ويجوز أن تكون الثلاثة الأخيرة وصفًا لملأى وأن يكون أرأيتم استئنافًا وقوله ( وكان عرشه على الماء ) حال من ضمير خلق وكذا قوله ( وبيده الميزان ) حال منه ، أو من خبر كان ، أو من اسمه على رأي سيبويه وسيأتي تحقيق معنى قوله: ( وكان عرشه على الماء ) في باب بدء الخلق ، ومعنى قوله: ( بيده الميزان ) بقدرته وتصرفه ميزان الأعمال والأرزاق . ( يخفض ويرفع ) ) أي ينقص النصيب والرزق باعتبار ما كان يمنحه قبل ذلك ويزيد بالنظر إليه بمقتضى قدره الذي هو تفصيل لقضائه الأوّل ، أو يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه يقللها لمن يشاء ويكثرها لمن يشاء كمن بيده الميزان يخفض تارة ويرفع أخرى ، وقيل: المراد به العدل يعني ينقص العدل في الأرض تارة بغلبة الجور وأهله ويرفعه تارة بغلبة العدل وأهله . ( متفق عليه وفي رواية لمسلم:( يمين الله ملأى ) قيل: خص اليمين لأنها مظنة العطاء ، أو إشارة إلى يمن العطاء وبركته فمن تلقاه بالقبول والرضا بورك له في قليله حتى فاق على كثير ليس كذلك على ما هو مشاهد ، وورد في الحديث: ( وكلتا يديه يمين ) أي مباركة قوية قادرة لا مزية لأحداهما على الأخرى ، ولعله أراد باليدين التصرفين من إعطاء الجزيل والقليل . ( قال ابن نمير ) بالتصغير أي عبد الله في روايته ( ملآن ) أي رواه كذا ، قال النووي: قالوا: هذا غلط منه وصوابه ملأى بالتأنيث كما في سائر الروايات ، قال الطيبي: إن أرادوا رده رواية ونقلًا فلا نزاع وإن أرادوا رده لعدم المطابقة فإن اليد مؤنثة فأمره سهل لأن معنى يد الله إحسانه وإفضاله ، قلت: وفيه أنه لا يلائمه قوله: ( سحاء ) ( لا يغيضها شيء الليل والنهار ) .

( 93 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: سئل رسول الله عن ذراري المشركين ) جمع ذرية وهي نسل الأنس والجن ويقع على الصغار والكبار ، إما من الذر بمعنى التفريق لأن الله تعالى فرقهم في الأرض ، أو من الذرء بمعنى الخلق فتركت الهمزة ، أو أبدلت ، والمراد عن حكم أولادهم إذا ماتوا قبل البلوغ أنهم من أهل النار أو الجنة .

واعلم أن الولد تابع لأشرف الأبوين دينًا فيما يرجع إلى أمور الدنيا وهو معنى قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت