فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 6013

هي علم الكتاب ، والسنة . لا علوم الفلاسفة . قال القشيري: من حكمه تعالى على عباده تخصيصه قومًا بحكم السعادة من غير استحقاق وسبب ولا جهد ولا طلب بل تعلق العلم القديم بإسعاده وسبق الحكم الأزلي بإيجاده وخص قومًا بطرده وإبعاده ووضع قدره من بين عباده من غير جرم سلف ولا ذنب اقترف بل حقت الكلمة عليه بشقاوته ونفذت المشيئة بجحد قلبه وقساوته فالذي كان شقيًا في حكمه أبرزه في نطاق أوليائه ثم بالغ في ذمه حيث قال فمثله كمثل الكلب والذي كان سعيدًا في حكمه خلقه في صورة الكلب ثم حشر . في زمرة أوليائه وذكره في جملة أصفيائه فقال: 16 ( { رابعهم كلبهم } ) [ الكهف 22 ] ا ه . وهو معنى قوله تعالى: لا يسئل عما يفعل وهم يسألون ) [ الأنبياء 23 ] وورد أنه تعالى يدخل النار بلعم ابن باعورا على صورة كلب أصحاب الكهف ، ويدخل الجنة كلبهم على صورة بلعم . فلا تغتر بالظواهر فإن العبرة باسرائر ( الودود ) مبالغة الوادّ من الودّ وهو الحب أي الذي يحب الخير لكل الخلائق . وقيل المحب لأوليائه وهو الأظهر لقوله تعالى: 6 ( { والله يحب المحسنين } ) وأنه لا يحب الظالمين . وحاصله يرجع إلى إرادة مخصوصة . وقيل فعول بمعنى مفعول فالله محبوب في قلوب مخلوقاته ، مطلوب لجميع مصنوعاته . وفي الحقيقة كما في نظر أرباب الشهود أنه ليس في الكون لغير موجود فهو الواد وهو المودود كما أنه الحامد والمحمود ، والشاهد والمشهود ، ليس في الدار غيره ديار . وحظ العبد منه أن يريد للخلق ما يريد في حقه ويحسن إليهم حسب قدرته ووسعه ومنه قوله: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) . قال القشيري: معنى الودود في وصفه أنه يود المؤمنين ويودونه قال تعالى: 6 ( { يحبهم ويحبونه } ) [ المائدة 54 ] ومعنى المحبة في صفة الحق لعباده ورحمته عليهم وإرادته للجميل لهم ومدحه لهم ومحبة العباد لله تعالى تكون بمعنى طاعتهم له وموافقتهم لأمره وتكون بمعنى تعظيمهم له وهيبتهم منه ا ه . وقال تعالى: 6 ( { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًّا } ) [ مريم 96 ] أي فيما بينه وبينهم ، أو فيما بينهم وبين خلقه ، ولا منع من الجمع . وفي الأثر القدسي أنه تعالى يقول: إن أودا لأودّ إليّ من يعبدني لغير نوال . لكن ليعطي الربوبية حقها ( المجيد ) هو مبالغة الماجد من المجد وهو سعة الكرم فهو الذي لا تدرك سعة كرمه ولايتنا هي توالي إحسانه ونعمه قال القشيري ومن أعظم ما أنعم الله على عباده حفظه عليهم توحيدهم ودينهم حتى لا يزيغوا ولا يزولوا اذلولًا لطفه وإحسانه لغوووا وأضلوا ومن وجوه إحسانه إليهم الذي لا يخفى على أكثر الخلق حفظه عليهم قلوبهم ، وتصفيته لهم أوقاتهم فإن النعمة العظمى نعم القلوب كما أن المحنة الكبرى محن القلوب . أو من المجد وهو نهاية الشرف فهو الذي له شرف الذات ، وحسن الصفات وقيل هو العظيم الرفيع المقدر فهو فعيل بمعنى مفعل . وحظ العبد منه أن يعامل الناس بالكرم . وحسن الخلق ليكون فيما بينهم ماجدًا ، ولخير ما عنده تعالى واجدًا ( الباعث ) أي باعث الرسل إلى الأمم بالأحكام والحكم . أو الذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت