كان للعبد توبة قال تعالى: 16 ( { ثم تاب عليهم ليتوبوا } ) [ التوبة 118 ] ( المنتقم ) أي المعاقب للعصاة على مكروهات أفعالهم افتعال من نقم الشيء إذا كرهة غاية الكراهة وهو لا يحمد من العبد إلا إذا كان انتقامه لله ومن أعداء الله وأحق الأعداء بالإنتقام نفسسه فينتقم منها مهما فارقت معصية أو تركت طاعة بإن يكلفها خلاف ما حملها عليه ( العفوّ ) فعول من العفو وهو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو أبلغ من الغفور لأن الغفران ينبىء عن الستر والعفو ينبىء عن المحو وأصل العفو القصد لتناول الشيء سمى به المحو لأنه قصد لازالة المحوّ . قال ، القشيري: من عرف أنه تعالى عفوّ ومن طلب عفوه وتجاوز عن خلقه فإن الله تعالى بذلك أدبهم وإليه ندبهم بقوله 16 ( { وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون إن يغفر الله لكم } ) [ النور 22 ] ( الرؤوف ) أي ذو الرأفة وهي شدة الرحمة وهو أبلغ من الرحيم بمرتبة ومن الراحم بمرتبتين كذا ذكره الطيبى . وصحف ابن حجر الراحم بالرحمن واعتراض عليه بقوله وهو عجيب من الشارح لأنه إنما يأتي على إن الرحيم أبلغ من الرحمن وهو قول ليس بمشهور حكى إن انسانًا تجنب عن الصلاة على جار له مات لكونه كان شريرا فرؤى في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي وقال قل لفلان لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا الامسكتم خشية الإنفاق ( مالك الملك ) هو الذي ينفذ مشيئته في ملكه يجري الأمور فيه على ماشاء إيجاد واعد ما وابقاء وإفناء لامردّ لقضائه ولا معقب لحكمه . قال الشاذلى: قف بباب واحد لا ليفتح لك الأبواب واخضع لك واحد لا ليخضع لك الرقاب . قال تعالى: 16 ( { وإن من شيء الأ عندنا خزائنه } ) [ حجر 21 ] ( ذو الجلال والأكرام ) قيل هو الذي لا شرف ولا كمال إلا هو له ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي منه فالجلال له في ذاته والا كرام منه فائض على مخاوقاته وفي الحديث ( الظوابيا ذا الجلال والاكرام ) . قيل لأنه الاسم الأعظم الذي إذا ادعى به أجاب ( المقسط ) يقال قسط إذا جارو منه قوله تعالى: 16 ( { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا } ) [ الجن 15 ] وأقسط إذا عدل وأزال الجور فهو الذي ينتصف للمظلومين من الظالمين ويدفع بأس الظلمة عن المستضعفين ومنه قول تعالى: 16 ( { إن الله يحب المقسطين } ) [ الحجرات 9 ] وأما قوله تعالى: 16 ( { وأقيموا الوزن بالقسط } ) [ الرحمان 9 ] أن بالعدل فهو اسم مصدر لأقسط لا مصدر لقسط لتضادّ معناهما ( الجامع ) أي الذي جمع بين أشتات الحقائق المختلفة والمتضادة متجاورة ومتمازجة في الأنفس والآفاق وقيل الجامع لأوصاف الحمد والثناء وأقول هو كما قال جامع الناس ليوم لاريب فيه فمن مجمع بين العلم والعمل ووافق الكمالات النفسانية بالآداب الجسمانية فله حظ من ذلك . وقال القشيري: وقد يجمع اليوم قلوب أوليائه إلى شهود تقديره حتى يتخلص من أسباب التفرقة فيطيب عيشه اذ لاراحة للمؤمن دون لقاء الله فلا يرى الوسائط ولا ينظر إلى الحادثات