فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 6013

المرة من الدعاء ويراد بها هنا المدعوّ به مع التوسل فيه بما يكون سببًا لاستجابته ( لم يدع بها ) أي بتلك الدعوة أو بهذه الكلمات ( رجل مسلم في شيء ) أي من الحاجات ( إلا استجاب ) أي الله ( له ) ولعله لقوله تعالى: 16 ( { فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك تنجي المؤمنين } ) [ الأنبياء 88 ] ( رواه أحمد والترمذي ) ومختصر قصته عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى بعثه إلى أهل نينوى من أرض الموصل فدعاهم إلى الإيمان فلم يؤمنوا . فأوحى الله إليه أن أخبرهم أن العذاب يأتيهم بعد ثلاثة أيام فخرج يونس عليه الصلاة والسلام من بينهم فظهر سحاب أسود ودنا حتى وقف فوق بلدهم فظهر منه دخان فلما أيقنوا أنه سينزل بهم العذاب . خرجوا مع أزواجهم وأولادهم ودوابهم إلى الصحراء وفرقوا بين الأولاد والأمهات من الإنسان والدواب ورفعوا أصواتهم بالتضرع والبكاء وآمنوا وتابوا عن الكفر والعصيان . وقالوا يا حي حين لا حي لا إله إلا أنت . فأذهب الله عنهم العذاب فدنا يونس عليه الصلاة والسلام من بلدهم بعد ثلاثة أيام ليعلم كيف حالهم فرأى من البعيد أن البلد معمور كما كان وأهله أحياء فاستحيا وقال قد كنت قلت لهم أن العذاب ينزل عليكم بعد ثلاثة أيام فلم ينزل فذهب ولم يعلم أنه قد نزل عليهم ورفع عنهم . فسار حتى أتى سفينة وركبها فلما ركبها وقفت السفينة فبالغوا في إجرائها لم تجر فقال الملاحون هنا عبد آبق فقرعوا بين أهل السفينة فخرجت القرعة على يونس فقال أنا الآبق . فألقى نفسه في البحر فالتقمه حوت بأمر الله وأمره الله أن يحفظه ، فلبث في بطنه وسار به ءلى النيل إلى بحر فارس ثم إلى دجلة فقال لا إله إلا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين أي أنا من الظالمين بخروجي من بين قومي قبل أن تأذي لي به فاستجاب الله له وأمر الحوت بإلقائه إلى أرض نصيبين بالمدة من بلاد الشام .

3 3( الفصل الثالث )3

( 2293 ) ( عن بريدة قال دخلت على رسول الله المسجد عشاء ) أي وقت عشاء أو صلاة عشاء ( فإذا ) للمفاجأة ( رجل يقرأ ويرفع صوته فقلت يا رسول الله أتقول ) قال ابن حجرأي أترمي وهو أولى من قول الشارح أي أتعتقد أو أتحكم لرواية شرح السنة أتراه مرائيًا ا ه . وفيه أن ترى أيضًا محتاج إلى تفسير الشارح كما ترى فهو في باب الإيضاح أولى كما لا يخفى ( هذا ) أي هذا الرجل ( مراء ) أي منافق يقرأ للسمعة والرياء بقرينة رفع صوته المحتمل أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت