فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوجود ( ألا الله وحده ) حال مؤكدة ( لا شريك له ) أي في صفاته ( له الملك ) أي ملك الملكوت وملك الأملاك وملك العلم وملك القناعة وأمثالها يعني بتصرفه وتقريره ومشيئته وتقدير ملك جميع الأمور ( وله الحمد ) أي الثناء الجزيل على وجه الجميل له تعالى حقيقة وغيره قد يحمد مجازًا وصورة ( وهو على كل شيء ) أي شاء وأرادواه أو على كل شيء ( قدير ) أي بالغ في القدرة كامل في القوّة منزه عن العجز والفترة ( في يوم مائة مرة ) أي مجتمعه أو متفرقة ( كانت ) أي هذه الكلمة أو التهليلة ، وفي نسخة ابن حجر كان أي ما ذكّر [ وهو غير مناسب لآخر الحديث وكانت له حرزًا فتدبر ] ( له ) أي للقائل بها ( عدل عشر رقاب ) بكسر العين وفتحها بمعنى المثل أي ثواب عتق عشر رقاب . وهو جمع رقبة وهي في الأصل العنق فجعلت كناية عن جميع ذات الانسان تسمية للشيء ببعضه أي يضاعف ثوابها حتى يصير مثل أصل ثواب العتق المذكور ( وكتبت ) أي ثبتت ( له مائة حسنة ) بالرفع ( ومحيت عنه مائة سيئة ) أي أزيلت ( وكانت له حرزًا ) أي حفظًا ومنعًا ( من الشيطان يومه ذلك ) أي في ذلك اليوم الذي قالها فيه ( حتى يمسي ) وظاهر التقابل أنه إذا قال في الليل كانت له حرزًا منه ليلة ذلك حتى يصبح فيحتمل أن يكون اختصارًا من الراوي ، أو ترك لوضوح المقابلة ، وتخصيص النهار لأنه أحوج فيه إلى الحفظ والله أعلم . قال النووي: أجر المائة ولو زاد الثواب ، وهذه المائة أعم من أن تكون متوالية أم متفرقة لكن الأفضل أن تكون متوالية وأن تكون أوّل النهار ليكون حرزًا في جميع نهاره ( ولم يأت أحد ) أي يوم القيامة ( بأفضل مما جاءته ) أي بأي عمل كان من الحسنات . وقال ابن حجر: أي أكثر من الذكر الذي جاء به ، وفيه أن هذا من الواضحات فلا يصلح في مقام المبالغة في المدح ( إلا رجل عمل أكثر منه ) وفي رواية من ذلك أي من جنسه أو غيره ( متفق عليه ) ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو عوانة . قال الطيبي: جعل في هذا الحديث التهليل ما حيا من السيئات مقدرًا معلومًا . وفي حديث التسبيح جعل التسبيح ما حيالها مقدار زبد البحر ، فيلزم أن يكون التسبيح أفضل . وقد قال في حديث التهليل ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به . أجاب القاضي عياض: أن التهليل المذكور في هذا الحديث أفضل لأن جزاءه مشتمل على محو السيئات وعلى عتق عشر رقاب على إثبات مائة حسنة والحر زمن الشيطان .
( 2303 ) ( وعن أبي موسى الأشعري قال: كنا مع رسول الله في سفر