فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 6013

والمعصية لأنهما أمران مهمان في الدين ( في نفسي ) متعلق بأقول وهو يحتمل أن مراده أقول في قلبي أو بلساني من غير ارتفاع صوتي وهو الأنسب بمقتضى المقابلة لغيره فحينئذ يحتمل أنه انكشف له ما في خاطره أو سمع منه في تكراره ( فقال يا عبدالله ) وهو اسم أبي موسى ( ابن قيس ألا أدلك على كنز ) أي عظيم ( من كنوز الجنة ) سمى هذه الكلمة كنز لأنها كالكنز في نفاسته وصيانته من أعين الناس أو أنها من ذخائر الجنة ، أو من محصلات نفائس الجنة ، قال النووي: المعنى أن قولها يحصل ثوابًا نفيسًا يدخر صاحبه في الجنة ( فقلت: بلى يا رسول الله ) أي دلني فإن الدال على الخير كفاعله ( قال لا حول ولا قوّة إلا بالله متفق عليه ) وأخرج أحمد والترمذي وصححه ابن حبان عن أبي أيوب أن النبي ليلة أسرى به مر على إبراهيم عليه الصلاة والسّلام فقال يا محمد مرأمتك أن يكثروا من غراس الجنة لا حول ولا قوّة إلا بالله . وجاء في بعض الروايات أنها باب من أبواب الجنة ، ولعل اختلاف نتائجها باختلاف مراتب قائلها .

2 3( الفصل الثاني )3

( 2304 ) ( عن جابر قال: قال رسول الله: من قال سبحان الله العظيم وبحمده ) قيل الواو زائدة أي تسبيحًا مقرونًا بحمده ( غرست ) أي بكل مرة ( له نخلة ) عظيمة ( في الجنة ) أي المعدة لقائلها خصت لكثرة منفعتها وطيب ثمرتها . ولذلك ضرب الله تعالى مثل المؤمن وإيمانه بها وثمرها في قوله تعالى: 16 ( { ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة } ) [ إبراهيم 24 ] هي كلمة التوحيد 16 ( { كشجرة طيبة } ) [ إبراهيم 24 ] هي النخلة ( رواه الترمذي ) وكذا النسائي وابن جبان وابن أبي شيبة والحاكم والبزار وزاد ، ( فإنها عبادة الخلق وبها تقطع أرزاقهم أي تعين ) .

( 2305 ) ( وعن الزبير قال: قال رسول الله: ما من صباح يصبح العباد فيه ) قال الطيبي: صباح نكرة وقعت في سياق النفي وضمت إليها من الاستغراقية لإفادة الشمول . ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت