فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جيء بقوله يصبح مؤكدة لمزيد الإحاطة . كقوله تعالى: 16 ( { وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه } ) [ الأنعام 38 ] ومنه قوله تعالى: 16 ( { فخر عليهم السقف من فوقهم } ) [ النحل 26 ] ( إلا مناد ينادي تسيّجوًا ) أي نزهوا ( الملك القدوس ) أي عما هو منزه عنها في باطن الأمر ، والمعنى اعتقدوا أنه منزه عنها كذلك ، وليس المراد إنشاء تنزيه لأنه منزه أزلًا وأبدًا أو اذكروه بالتسبيح لقوله تعالى: 16 ( { وإن ما من شيء إلا يسبح بحمده } ) [ الإسراء 44 ] ولذا قال الطيبي: قولوا سبحان الملك القدوس[ أو قولوا سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، أي ونحوهما من قول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده ( رواه الترمذي .
( 2306 ) ( وعن جابر ، قال: قال رسول الله: أفضل الذكر لا إله إلا الله ) وفي رواية هي أفضل الحسنات رواه أحمد . لأنه لا يصح الإيمان إلا به . قال الطيبي: ذكر بعض المحققين إنه إنما جعل التهليل أفضل الذكر لأن للتهليل تأثيرًا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة ، التي هي معبودات في باطن الذاكر . قال تعالى: 16 ( { فرأيت من اتخذ الهه هواه } ) [ الجاثية 23 ] فيفيد نفي عموم الآلهة ، بقوله لا إله ، ويثبت الواحد بقوله إلا الله . ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستولي على جوارحه وجد حلاوة هذا من ذاق ( وأفضل الدعاء الحمد لله ) لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن يطلب منه حاجته والحمد لله يشملها فإن من حمد الله يحمده على نعمته والحمد على النعمة طلب المزيد وهو رأس الشكر ا ه . قال تعالى: 16 ( { لئن شكرتم لأزيدنكم } ) [ إبراهيم 7 ] ولذا جعل فاتحة أم القرآن . قال الطيبي: إطلاق الدعاء على الحمد من باب المجاز ولعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه كما قال أمية بن أبي الصلت حين خرج إلى بعض الملوك يطلب نائلته: %(
إذا أثنى عليك المرء يومًا %
كفاه من تعرضه الثناء )%
ويمكن أن يكون قوله الحمد لله من باب التلميح والإشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { اهدنا الصراط المستقيم } ) وأي دعاء أفضل وأكمل وأجمع من ذلك ( رواه الترمذي وابن ماجة ) .
( 2307 ) ( وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله: الحمد ) أي لله كما في نسخة