فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 6013

( رأس الشكر ) فكان غيره غير معتد به ( ما شكره الله عبد لا يحمده ) فكأن التارك له كالمعرض عن الشكر رأسًا . قال بعض الشراح: الحمد باللسان وحده ، والشكر به وبالقلب والجوارح ، فهو إحدى شعب الشكر ، ورأس الشيء بعضه فهو من هذه الجهة بعض الشكر وجعل رأسه لأن ذكر النعمة باللسان ، والثناء على مواليها أشيع لها وأدل على مكانها لخفاء الاعتقاد ولما في أعمال الجوارح من الاحتمال بخلاف عمل اللسان وهو النطق الذي يفصح عن الكل .

( 2308 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله:( أوّل من يدعى ) أي بالدخول ( إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله في السراء والضراء ) ) أي في الصحة والمرض أو الرخاء ، والشدة أو الغنى ، والفقر يعني الذين يرضون عن مواليهم بما أجرى عليهم من الحكم غنىً كان أو فقرًا شدة كان أو رخاء ، فالمراد الدوام فهو من أساليب البديع الغريبة ( واهمًا البيهقي في شعب الإيمان .

( 2309 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: قال موسى عليه الصلاة والسّلام يا رب علمني شيئًا ) أي من الإذكار ( أذكرك به ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف استئنافًا ، أي أنا أذكرك به كذا قيل ولا حاجة إلى ذلك بل هو صفة وليس جوابًا للأمر بدليل قوله: ( أو أدعوك ) بحرف العطف وهو أو على الأصح إلا كثر بالواو على الأقل وهو مرفوع بإثبات الواو بلا خلاف . قال الطيبي: ويجوز الجزم وعطف أدعوك بالجزم على منوال قوله:

* ولسنا بالجبال ولا الحديد * ) 2

ا ه . والأولى حمل نسخة الجزم على لغة حمل عليها قوله تعالى: 6 ( { إنه من يتقي ويصبر } ) [ يوسف 90 ] على قراءة إثبات الياء مع جزم يصبر إتفاقًا . ثم أو في الحديث ظاهره التنويع ويدل عليه رواية الواو ويحتمل أن يكون للشك أو التقدير شيئًا من الذكر أو الدعاء ، فإن كل دعاء ذكر وكل ذكر دعاء ولأنه سؤال لطف أو الدعاء بمعنى العبادة أي أعبدك بذكره أو بمضمونه ( فقال يا موسى قل لا إله إلا الله ) فإنه متضمن لكل ذكر ودعاء سواء مع زيادة دلالة على توحيد ذاته وتفريد صفاته [ قال الطيبي: فإن قلت طلب موسى ما به يفوق على غيره من الذكر أو الدعاء فما مطابقة الجواب للسؤال . قلت: كأنه قال طلبت شيئًا محالًا إذ لا ذكر ول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت