فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 6013

وقال غيري أو يراد بالعامر حاضر والله تعالى حاضر فيهن علمًا واطلاعًا ( والأرضين ) بفتح الراء ويسكن ( السبع ) أي الطباق . وقيل الأقاليم وهو ضعيف لقوله تعالى: 16 ( { الله الذي خلق سبع سمواات ومن الأرض مثلهن } ) [ الطلاق 12 ] ولما ورد من الأخبار والآثار المصرحة بأنها طباق ( وُضِعْن ) بصيغة المجهول ( في كفة ) بكسر الكاف وتشديد الفاء من كفتي الميزان يطلق لكل مستدير ( ولا إله إلا الله ) أي مفهوم هذه الكلمة أو ثوابها وضع ( في كفة ) ويدل عليه حديث البطاقة ( لمالت بهن ) أي لرجحت عليهن وغلبتهن لأن جميع ما سوى الله تعالى بالنظر إلى وجوده تعالى كالمعدوم إذ كل شيء هالك إلا وجهه والمعدوم لا يوازن الثابت الموجود وهذا معنى قوله في حديث البطاقة ( ولا يثقل مع اسم الله شيء ) ( لا إله إلا الله ) وهو من باب وضع الظاهر موضع الضمير ويمكن أن يكون للتعجب أو تكرير اللتلقين ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده . ورواه ابن حبان والنسائي ، عن أبي سعيد والبزار عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ ( لو أن أهل السمواات والأرضين السبع في كفة ولا إله الله في كفة مالت بهم ) أي لرجحت وزادت عليهم . وقيل الباء للتعدية أي أمالتهن وكان التفسير بالرجحان والزيادة تفسير باللازم وضمير ذوي العقول تشريفًا لهم كما أن عكسه تغليبًا لكثرتهن وهذا الحديث أصرح صريح على أن لا إله إلا الله أفضل الذكر إذ لا ثواب أعظم من ثوابها .

( 2310 ) ( وعن أبي سعيد وأبي هريرة قال لا: ) أي كلاهما ( قال رسول الله:( من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه قال ) أي ربه بيانًا لتصديقه أي قرره بأن قال: ( لا إله إلا أنا أكبر ) وهذا أبلغ من أن يقول صدقت ( وإذا قال ) أي العبد ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول الله ) أي تصديقًا لعبده ( لا إله ألا أنا وحدي لا شريك لي ) أي في الذات والصفات وحذف صدقة ربه هنا للعلم به مما قبله وعبر هنا بيقول وثمة وفيما يأتي يقال تفننا . ويمكن أن يقال وجهه استحضار تلك الحالة المستمرة أزلًا وأبدًا للإيماء إلى خصوصية تلك الكلمة مما بين أخواتها بالتوحيد المحض والتفريد الصرف ( وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد ) أي لا لغيره كما أفهمه تقديم المفعول واللام للملك والاستحقاق والاختصاص ( قال لا إله إلا أنا لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت