فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 6013

السالك بغير استقصاء . أو فيه إيماء إلى مقام المكاشفة بتسبيح جميع الأشياء . كما قال تعالى: 16 ( { وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم } ) [ الإسراء 44 ] وقال عز من قائل 16 ( { يسبح لله ما في السموات وما في الأرض } ) [ الجمعة 1 ] ( سبحان الله عدد ما خلق ) فيه تغليب لكثرة غير ذوي العقول الملحوظة في المقام ( في السماء ) أي في عالم العلويات جميعها ( وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض ) أي في عالم السفليات كلها كذا قيل . والأظهر أن المراد بهما السماء والأرض المعهودتان لقوله: ( وسبحان الله عدد ما بين ذلك ) أي ما بين ما ذكر من السماء والأرض والهواء والطير والسحاب وغيرها ( وسبحان الله عدد ما هو خالق ) أي خالقه أو خالق له فيما بعد ذلك . واختاره ابن حجر وهو الأظهر . لكن الأدق الأخفى ما قال الطيبي: أي ما هو خالق له من الأزل إلى الأبد . والمراد الاستمرار فهو إجمال بعد التفصيل لأن اسم الفاعل إذا أسند إلى الله تعالى يفيد الاستمرار من بدء الخالق إلى الأبد ، كما تقول الله قادر عالم فلا تقصد زمانًا دون زمان ( والله أكبر مثل ذلك ) قال الطيبي: منصوب نصب عدد في القرائن السابقة على المصدر . وقال بعض: الشراح بنصب مثل أي الله أكبر عدد ما هو خالقه أي بعدده . فجعل مرجع الإشارة أقرب ما ذكروا الظاهر أن المشار إليه جميع ما ذكر . فيكون التقدير الله أكبره ورد ما خلق في السماء والله أكبر عدد ما خلق في الأرض والله أكبر عدد ما بين ذلك والله أكبر ما هو خالق ( والحمد لله مثل ذلك أي على هذا المنوال( ولا إله إلا الله مثل ذلك ) أي على هذا الحال ( ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ) أي كذلك والأظهر أن هذا من اختصار الراوي فنقل آخر الحديث بالمعنى خشية الملالة بالإطالة ويدل على ما قلنا بعض . الآثار أيضًا والله ى علم ( رواه الترمذي وأبو داود ) وكذا النسائي ، وابن حبان ، والحاكم ( وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) وفي نسخة حسن غريب .

( 2312 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله:( من سبح الله مائة ) أي من قال سبحان الله مائة مرة ( بالغداة ) بفتحتين بعدهما ألف . ويجوز ضم الأوّل وسكون الثاني بعده واو ( ومائة بالعشي ) أي أول النهار وأول الليل أو في الملوين ( كان كمن حج مائة حجة ) أي نافلة دل الحديث على أن الذكر بشرط الحضور مع الله بسهولته أفضل من العبادات الشاقة بغفلته . ويمكن أن يكون الحديث من باب إلحاق الناقص بالكامل مبالغة ف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت