فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الترغيب أو يراد التساوي بين التسبيح المضاعف بالحجج الغير المضاعفة والله أعلم ( ومن حمد الله مائة بالغدوة ومائة بالعشي كان كمن حمل ) بالتخفيف أي ركب مائة نفس ( على مائة فرس في سبيل الله ) أي في نحو الجهاد أما صدقة أو عارية . وفيه ترغيب للذاكر في الذكر كرائل يلتفت إلى الدنيا ، ويجمع همته على الحضور مع المولى ، إذا المقصود من جميع العبادات البدنية والمالية والمركب منهما إنما هو ذكر الله لا غير . ولا يشك أن المطلوب أحسن من الوسيلة ( ومن هلل الله ) أي قال لا إله إلا الله ( مائة بالغدوة ومائة بالعشي كان كمن أعتق مائة رقبة ) وفيه تسلية للذاكرين من الفقراء والعاجزين عن العبادات المالية المختصة بها الأغنياء ( من ولد إسماعيل ) بضم الواو وسكون اللام وبفتحهما يقع على الواحد والتثنية والجمع والمراد من أولاد إسماعيل العرب لأنهم أفضل الأصناف ، لكونهم من أقارب نبينا فهو تنميم ومبالغة في معنى العتق ( ومن كبر الله مائة بالغدوة ومائة بالعشي لم يأت في ذلك اليوم أحد ) أي يوم القيامة ( بأكثر ) أي بثواب أكثر أو المراد بعمل أفضل وإنما عبر بأكثر لأنه معنى أفضل ( مما أتى به ) أي جاء به أو بمثله قال ابن حجر ظاهره أن هذا أفضل من جميع ما قبله والذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة الكثيرة أن أفضل هذا التهليل فالتحميد فالتكبير فالتسبيح فحينئذ يؤوّل يأت يقال لم يأت في ذلك اليوم أحد غير المهلل والحامد المذكورين أكثر مما أتى به ( إلا من قال مثل ذلك أو زاد على ما قال ) رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب ) .
( 2313 ) ( وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله:( التسبيح نصف الميزان ) أي ثوابه بعد تجسمه يملأ نصف الميزان والمراد به إحدى كفتيه الموضوعة لوضع الحسنات فيها ( والحمد لله يملؤه ) أي الميزان أو نصفه وهو الأظهر لأن الإذكار تنحصر في نوعين التنزيه والتحميد . قال الطيبي: فيكون الحمد نصفه الآخر فهما متساويان . ويلائمه حديث ( ثقيلتان في الميزان ) . ويحتمل تفضيل الحمد بأنه يملأ الميزان وحده لاشتماله على التنزيه ضمنًا لأن الوصف بالكمال متضمن نفي النقصان ويؤيده قوله: ( ولا إله إلا الله ليس لها حجاب دون الله ) فإنها تتضمن التحميد والتنزيه ولذا صارت موجبة للغرب وهو معنى قوله ( حتى تخلص ) ) بضم اللام ( إليه ) أي تصل عنده وتنتهي إلى محل القبول . والمراد بهذا وأمثاله سرعة القبول والإجابة وكثرة الأجر والإثابة وفيه دلالة ظاهرة على أن لا إله إلا الله أفضل من سبحان الله والحمد لله