فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار ) ) الإدخال بالعدل والدرجات بالعمل والخلود بالنية وطول الأمل ، فلا يرد أن ظاهر العدل بالنسبة إلى من كفر سبعين سنة أن لا يعذب زيادة عليها فإن نية الكافر أن لو عاش أبد الآباد لأصر على كفره إما جهلًا وإما على وجه العناد . ( رواه مالك والترمذي وأبو داود ) وحسناه وأحمد وعبد الله بن حميد والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والآجري كذا في الجامع الصغير ، وفي الكبير فلذلك أقول: ( جف القلم على علم الله ) رواه الطبراني وابن جرير والبيهقي في السنن .
( 96 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله وفي يديه ) وفي بعض النسخ: ( وفي يده ) كما في أكثر نسخ المصابيح فيراد بها الجنس ( كتابان ) والواو للحال ( فقال: أتدرون ) أي أتعلمون ( ما هذان الكتابان ؟ ) الظاهر من الإشارة أنهما حسيان ، وقيل: تمثيل واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع حتى كأنه ينظر إليه رأي العين ، فالنبي لما كوشف له بحقيقة هذا الأمر وأطلعه الله عليه اطلاعًا لم يبق معه خفاء صوّر الشيء الحاصل في قلبه بصورة الشيء الحاصل في يده ، وأشار إليه إشارة إلى المحسوس ( قلنا: لا ) أي لا ندري ( يا رسول الله إلا أن تخبرنا ) استثناء مفرغ ، أي لا نعلم بسبب من الأسباب إلا بإخبارك إيانا ، وقيل: الإستثناء منقطع ، أي لكن إن أخبرتنا علمنا ، وكأنهم طلبوا بهذا الإستدراك إخباره إياهم . ( فقال: للذي في يده اليمنى ) أي لأجله وفي شأنه ، أو عنه ، وقيل: ( قال ) بمعنى أشار فاللام بمعنى إلى ( هذا كتاب من رب العالمين ) خصه بالذكر دلالة على أنه تعالى مالكهم وهم له مملوكون يتصرف فيهم كيف يشاء فيسعد من يشاء ويشقي من يشاء وكل ذلك عدل وصواب فلا اعتراض لأحد عليه ، وقيل: الظاهر أن هذا كلام صادر على طريق التصوير والتمثيل مثل الثابت في علم الله تعالى ، أو المثبت في اللوح بالمثبت بالكتاب الذي كان في يده ، ولا يستبعد اجراؤه على الحقيقة فإن الله تعالى قادر على كل شيء والنبي مستعد لإدراك المعاني الغيبية ومشاهدة الصور المصوغة لها . ( فيه أسماء أهل الجنة