فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 6013

من البهاء وهو عين ما أخذه ابن حجر عنه ثم أغرب وقال وهذا الذي قررته أولى مما سلكه شارح فتأمله ( يا عبادي إنكم تخطئون ) بضمن التاء وكسر الطاء وبفتحهما وقيل يجوز ضمهما تخفيفًا بحذف الهمزة في القاموس خطأ في ذنبه وأخطأ سلك سبيل الخطأ عامدًا أو غير والخاطىء متعمده وأخطيت لغة أو لثغة وهي تحوّل اللسان من حرف والمعنى تذنبون بالفعل باعتبار أكثرهم وبالقوّة باعتبار أقلهم وأما قول ابن حجر غير المعصومين إذ ليسوا مرادين بهذا فهو خطأ ظاهر لعموم عبادي الشتمل لهم ولغيرهم في السببق واللاحق نعم حسنات الأبرار سيئات المقربين واستغفارهم غير استغفار المذنبين ( بالليل والنهار ) أي في هذين الزمانين وأما تخصيص النهاء في قوله تعالى: 16 ( { وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار } ) [ الأنعام 60 ] لغلبة الذنب فيه ( وأنا أغفر الذنوب جميعًا ) أي بالتوبة أو ما عدا الشرك إن شاء جمعًا بين آيتي الزمر والنساء أو بالاستغفار والإذكار ونحوهما ( فاستغفروني ) أي اطلبوا المغفرة مني ( أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري ) بفتح الضاد وضمه ( فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ) حذف نون الإعراب منهما في نصبهما على جواب النفي أي لا يصح منكم ضري ولا نفعي فإنكم لو اجتمعتم على عبادتي أقصى ما يمكن ما نفعتموني في ملكي ولو اجتمعتم على عصياني أقصى ما يمكن لم تضروني بل إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها وهذا معنى قوله يا عبادي لو إن أوّلكم ) أي من الموجدين ( وآخركم ) ممن سيوجد وقال ابن الملك أي من الأموات والأحياء والمراد جميعكم ( وانسكم وجنكم ) تعميم بعد تعميم للتأكيد أو تفصيل وتبيين ( كانوا على أتقى قلب رجل واحد ، منكم ) أي لو كنتم على غاية التقوى بأن تكونوا جميعًا على تقوى أتقى قلب رجل واحد منكم وقال القاضي أي على تقوى أتقى أحوال قلب رجل أي كان كل واحد منكم على هذه الصفة وقال الطيبي لا بد من إحدى التقديرين ليستقيم أن يقع أتقى خبرا لكان ثم إنه لم يردأن كلهم بمنزلة رجل واحد هو أتقى الناس بل كان واحد من الجمع بمنزلته لأن هذا أبلغ كقولك ركبوا فرسهم وعليه قوله تعالى: 16 ( { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم } ) [ البقرة 7 ] في وجه ثم ءضافة أفعل إلى نكرة مفردة تدل أنك لو تقصيت قلب رجل من كل الخلائق لم تجد أتقى قلبًا من هذا الرجل ا ه . ولهذا فسر بقلب نبينا وقلب الأشقى بقلب ابليس ( ما زاد ذلك ) أي ما ذكر ( في ملكي شيئًا ) أما مفعول به أو مصدر وهذا راجع إلى لن يبلغوا ففي فتنفعوني نشرًا مشوّشًا اعتمادًا على فهم السامع ولمقاربة المناسبة بين المتوسطين ويسمى ترقيًا وتدليًا ونظيره قوله تعالى: 16 ( { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم } ) [ آل عمران 106 ] الآية ( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وانسكم وجنكم كانوا على أفجر ) أي فجور أفجرأ وعلى أفجر أحوالهم ( قلب رجل واحد منكم ما نقص ) بالتخفيف ( ذلك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت