فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي ما ذكر ( من ملكي شيئًا ) قال الطيبي يجوز أن يكون مفعولًا به إن قلنا إن نقص متعد ومفعولًا مطلقًا إن قلنا إنه لازم أي نقص نقصانًا قليلا والتنكير فيه للتحقير بدليل قوله في الحديث الآتي بدله جناح بعوضة وهذا راجع إلى قوله لن يبلغوا ضري فيضروني ، وأغرب ابن حجر بقوله نقص متعد إلى مفعولين في الأفصح وشيئًا مفعوله الثاني ، نحو لم ينقصوكم شيئًا ا ه . ووجه غرابته أنه ليس في الحديث مفعول آخر حتى يكون شيئًا مفعوله الثاني ولعله توهم أن ذلك هو المفعول الأوّل وهو خطأ لفساد المعنى ، والصواب أنه فاعل نقص فإذا كان كذلك فتعين ما قاله الطيبي مع أن استدلاله بالآية غير صحيح ، لأن شيئًا فيها يحتمل أن يكون منصوبًا على المصدرية أي شيئًا من النقص ويحتمل أن نصبه على المعفولية أي شيئًا ممن شروط العهد ، وحيئنذ يحتمل كون ينقصوكم من باب الحذف والإيصال أي لم ينقصوا منكم أي من عهودكم شيئًا قال أبو البقاء الجمهور بالصاد وقرىء بالضاد أي عهودكم فحذف المضاف وشيئًا في موضع المصدر ( يا عبادي لو أن أوّلكم وآخركم وانسكم وجنكم قاموا ) أي وقفوا واستمروا ( في صعيد ) أي مقام ( واحد ) قال ابن خجر الصعيد يطلق على التراب وعلى وجه الأرض وهو المراد هنا قلت فهو المراد في الآية أيضًا مطابقة لما بينهما لأن بعضهما يفسر بعضًا ( فسألوني ) أي كلهم أجمعون قال الطيبي [ رحمه الله ] قيد السؤال بالاجتماع في مقام واحد لأن تزاحم السؤال وازدحامهم مما يدهش المسؤل ويهم ويعسر عليه انجاح مآربهم واسعاف مطالبهم ( فأعطيت كل انسان مسألته ) أي في آن واحد وفي مكان واحد ( ما نقص ذلك ) أي الأعطاء ( مما عندي ) قال تعالى: 16 ( { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه } ) [ الحجر 21 ] ( إلا كما ينقص ) أي كالنقص أو الشيء الذي ينقصه ( المخيط ) بكسر الميم وسكون الخاء أي الإبرة ( إذا أدخل البحر ) بالنصب على أنه مفعول ثان للإدخال ، قال الطيبي لما لم يكن ما ينقصه المخيط محسوسًا ولا معتدًا به عند العقل بل كان في حكم العدم كان أقرب المحسوسات وأشبهها بإعطاء حوائج الخلق كافة ، فإنه لا ينقص مما عنده شيئًا وقال ابن الملك أو يقال إنه من باب الفرض والتقدير يعني لو فرض النقص في ملك الله لكان بهذا المقدار ( يا عبادي إنما هي ) أي القصة ( أعمالكم أحصيها ) أي أحفظها وأكتبها ( عليكم ) كذا في الأصول المعتمدة بلفظ عليكم وهو المناسب للمقام ووقع في أصل أين حجر لكم ، وقال وفي نسخة عليكم ، وقال الطيبي أي جزاء أعمالكم تفسير للضمير المبهم وقيل هو راجع إلى ما يفهم من قوله على أتقى قلب رجل وعلى أفجر قلب رجل وهو الأعمال الصالحة والطالحة أي ليس نفع أعمالكم راجعًا إلي بل إليكم ( ثم أوفيكم إياها ) التوفية عطاء حق واحد على التمام أي على أعطيكم جزاء أعمالكم وافيًا تامًا إن خير فخير وإن شر فشر ( فمن وجد خيرًا ) أي توفيق خير من ربه وعمل خير من نفسه ( فليحمد الله ) أي على توفيقه إياه للخير لأنه الهادي ( ومن وجد غير ذلك ) أي شرًا أو أعم منه ( فلا يلومن إلا نفسه ) لأنه صدر من نفسه أو لأنه باق على ضلاله الذي أشير