فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( فاختصمت ) أي تخاصمت ( فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ) أي في قبض روحه من عزرائيل يعني قالت ملائكة الرحمة [ نحن ] تذهب به إلى الرحمة لأنه تائب لتوجهه إلى هذه القرية للتوبة ، وقالت مالائكة العذاب نحن نذهب به إلى العذاب لأنه قتل مائة نفس ولم يتب بعد ، ( فأوحى الله ) أي إليهم ( إلى هذه ) أي القرية التي توجه إليها للتوبة وأمرها ( أن تقربي ) بفتح التاء ويحتمل أن تكون مفسرة لما في الوحي من معنى القول أي تقربي إلى الميت ( وإلى هذه ) أي القرية التي هاجر منها قاله الطيبي ، أو القرية التي قتل فيها الراهب وهو الظاهر ( أن تباعدي ) بفتح التاء أي عن الميت فهذا فضل في صورة عدل ، وفيه إيماء إلى أن نية المؤمن خير من عمله ، ومن قال هي إشارة إلى الملائكة فقد خالف الرواية والدراية ( فقال: ) أي الله كما في نسخة ( قيسوا ) الخطاب للملائكة المتخاصمين أي قدروا ( ما بينهما ) أي بين القريتين فإلى أي قرية أقرب فإلحاقة بأهلها أوجب ( فوجد ) أي الميت المتنازع فيه ( إلى هذا ) القرية التي توجه إليها وهي قرية الصالحين ( أقرب بشبر فغفر له ) ) دل على سعة رحمة الله تعالى لطالب التوبة فضلًا عن التائب ، رزقنا الله تعالى توبة نصوحًا قال الطيبي: إذا رضي الله عن عبده أرضى عنه خصومه وردّ مظالمه ، ففي الحديث ترغيب في التوبة ومنع الناس عن اليأس ( متفق عليه ) قال: البغوي وفي رواية لمسلم فدل على رجل عالم فقال: أنه قتل مائة نفس هل له من توبة قال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى نصف الطريق أناه الموت ، فاختصمت ملائكة الرحمة ملائكة العذاب ، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضي فإلى أيتهما أدنى فهو له ، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة ا ه . وفيه تفضيل العالم على العابد .
( 2328 ) ( وعن أبي هريرة قال قال رسول الله( والذي نفسي بيده ) أي إيجادها وإمدادها بقدرته وقوّته ( لو لم تذنبوا ) أي أيها المكلفون أو أيها المؤمنون (( لذهب الله بكم ) ) الباء للتعدية كما في قوله ( ولجاء بقوم ) أي آخرين من جنسكم أو من غيركم ( يذنبون ) أي يمكن وقوع الذنب منهم ويقع بالفعل عن بعضهم ( فيستغفرون الله ) أي فيتوبون أو يطلبون المغفرة مطلقًا ( فيغفر لهم ) ) لاقتضاء صيغة الغفار والغفور ذلك ، قال زين العرب: فيه تحريض على استيلاء الرجاء