فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ) وقيل البسط ، عبارة عن التوسع في الجود والعطاء والتنزه عن المنع . وفي الحديث تنبيه على سعة رحمته وكثرة تجاوزه عن الذنوب ، وقال الطيبي: تمثيل يدل على أنه التوبة مطلوبة عنده محبوبة لديه كأنه يتقاضاها من المسيء ( حتى تطلع الشمس من مغربها ) فحينئذ يغلق بابها قال تعالى: 16 ( { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها } ) [ الأنعام 158 ] الآية قال ابن الملك ، مفهوم هذا الحديث وأشباهه يدل على أن التوبة لا تقبل بعد طلوع الشمس من المغرب إلى يوم القيامة ، وقيل هذا مخصوص لمن شاهد طلوعها ، فمن ولد بعد ذلك أو بلغ وكان كافرًا وآمن أو مذنبًا فتاب يقبل إيمانه وتوبته لعدم المشاهدة ( رواه مسلم ) .
( 2330 ) ( وعن عائشة رضي الله عنه قالت: قال رسول الله:( إن العبد إذا اعترف ) أي أقر بكونه مذنبًا وعرف ذنبه ( ثم تاب ) أتى بأركان التوبة من الندم والخلع والعزم والتدارك ) ( تاب الله عليه ( أي قبل توبته ، لقوله تعالى: 16( { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } ) [ الشورى 25 ] قال الطيبي وحقيقته أن الله يرجع عليه برحمته ( متفق عليه ) .
( 2331 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ) ) . قال الطيبي هذا حد لقبول التوبة قال تعالى: 16 ( { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسها إيمانًا } ) [ الأنعام 158 ] ولقبولها حد آخر ، وهو أن يتوب قبل أن يغرغر ، ويرى بأس الله ، لأن المعتبر هو الإيمان بالغيب ( رواه مسلم ) .
( 2332 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: لله ) بفتح لام الابتداء أو القسم ( أشد فرحًا ) أي رضا يعني أرضى ( بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم ) أي من فرح أحدكم وسروره