فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 6013

في مذهب الشافعي يشترط للإحباط موته على الكفر ولا يعرف في مذهب المعتزلي أن كل معصية تحبط جميع الأعمال ثم حمله على ما ذكرناه أولى من حمله على التغليظ مع أنه لا ينافيه والله تعالى أعلم ( أو كما قال ) شك الراوي أي قال الرسول ، أو غيره ما ذكرته أو قال مثل ما ذكرته لك ، وهو تنبيه على النقل بالمعنى وهو الأولى لئلا يتوهم نقل اللفظ أيضًا ( رواه مسلم ) .

( 2335 ) ( وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله:( سيد الاستغفار ) قال الطيبي استعير لفظ السيد من الرئيس المقدم الذي يعمد إليه في الحوئج لهذا الذي هو جامع لمعاني التوبة كلها ، وقد سبق أن التوبة غاية الاعتذار ا ه . وتبعه ابن حجر وهو يفيد أن المراد بالاستغفار إنما هو التوبة ، والظاهر من الحديث الإطلاق مع أن جامعيته لمعاني التوبة ممنوعة كما لا يخفى إذ ليس فيه إلا الاعتراف بالذنب الناشيء عن الندامة ، وأما العزم على أن لا يعود ، وأداء الحقوق لله والعباد فلا يفهم منه أصلًا ، ( أن تقول ) أي أيها الراوي أو أيها المخاطب خطابًا عامًا ( اللهم أنت ربي ) أي ورب كل شيء بالإيجاد والإمداد ( لا إله إلا أنت ) [ أي ] للعباد ( خلقتني ) استئناف بيان للتربية ( وأنا عبدك ) أي مخلوقك ومملوكك وهو حال كقوله ( وأنا على عهدك ووعدك ) أي أنا مقيم على الوفاء بعهد الميثاق وأنا موقن بوعدك يوم الحشر والتلاق ( ما استطعت أي بقدر طاقتي وقيل أي على ما عاهدتك ووعدتك من الإيمان بك والإخلاص من طاعتك وأنا مقيم على ما عاهدت إليّ من أمرك ومتمسك به ومتنجز وعدك في المثوبة والأجر عليه واشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب في حقه تعالى أي لا أقدر أن أعبدك حق عبادتك ولكن أجتهد بقدر طاقتي وقال صاحب النهاية واستثنى بقوله ما استطعت موضع القدر السابق لأمره أي إن كان قد جرى القضاء على أن أنقض العهد يومًا فإني أميل عند ذلك إلى الاعتذار بعدم الاستطاعة في دفع ما قضيت( أعوذ بك من شر ما صنعت ) أي من أجل شر صنعي بأن لا تعاملني بعملي ، ( أبوء لك ) أي ألتزم وأرجع وأقر ( بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي ) قال ابن حجر أي الذنب العظيم الموجب للقطيعة لولا واسع عفوك وهامع فضلك ا ه . وهو ذهول وغفلة منه إن هذا لفظ النبوّة وهو معصوم حتى عن الزلة وأغرب من هذا أنه طعن في عبارة الطيبي مع كمال حسنها حيث قال: أعترف أوّلًا بأنه تعالى أنعم عليه ولم يقيده ليشمل كل الأنعام ، ثم اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها وعده ذنبًا مبالغة في هضم النفس تعليمًا للأمة ( فاغفر لي فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت