فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 6013

الصادق عليه وعلى غيره ، بشرط أن يكون المضاف أيضًا صادقًا على غير المضاف إليه فيكون بينهما عموم وخصوص من وجه كخاتم فضة ، والمعنى لو تجسمت ذنوبك وملأت بين السماء والأرض ( ثم استغفرتني غفرت لك ) أي إن شئت ( ولا أبالي ) أي من أحد ، وفيه مع تكريره رد بليغ على المعتزلة ، ( ابن آدم ) وفي رواية يا ابن آدم ( إنك لو لقيتني بقراب الأرش ) بضم القاف ويكسر أي بمثلها ( خطايا ) تمييز قراب أي بتقدير تجسمها ( ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا ) الجملة حال من الفاعل أو المفعول على حكاية الحال الماضية لعدم الشرك وقت للقيء ( لأتيتك ) وفي رواية لآتيك بصيغة المضارع المتكلم ( بقرابها مغفرة ) تمييزًا أيضًا قال الطيبي: ثم هذه للتراخي في الأخبار ، وإن عدم الشرك مطلوب أولى ولذلك قال: لقيتني وقيد به وإلا لكان يكفي أن يقال خطايا لا تشرك بي ، أقول فائدة القيد أن يكون موته على التوحيد ( رواه الترمذي ) أي عن أنس .

( 2337 ) ( ورواه أحمد الدرامي عن أبي ذر ) وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب .

( 2238 ) ( وعن ابن عباس عن رسول الله قال: قال الله تعالى:( من علم إني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ) قال الطيبي: رحمه الله دل على أن اعتراف العبد بذلك سبب للغفران ، وهو نظير قوله إما عند ظن عبدي بي ، وفي قوله ذو قدرة تعريض بالوعيدية لمن قال أنه لا يغفر إلا بالتوبة ويشهد لهذا التعريض قوله: ( ولا أبالي ) وأما تقييده بقوله: ( ما لم يشرك بي شيئًا ) فهو لحكمة اقتضته ، والله أعلم بها وإلا فلا مانع من جهة العقل وكمال الفضل ولعلها اقتضاء الأسماء الجلالية والصفات الجبروتية من القهار والمنتقم وشديد العقاب وأمثالها فلا بد لها من المظاهر لآثار السخط والغضب ، كما أن للأسماء الجمالية والنعوت الرحموتية مظاهر وللغفارية والغفورية مظاهر ممن يذنب يستغفر فيغفر ، ولحصول الفصل بين الفضل والعدل ، روى أن حماد بن سلمة عاد سفيان الثوري فقال له سفيان: أترى الله يغفر لمثلي ، فقال: حماد لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي لأخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي ، لأن الله أرحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت