فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 6013

أو غيره ( في اليوم ) أو الليلة ( سبعين مرة ) ظاهره التكثير والتكرير قال بعض علمائنا المصر هو الذي لم يستغفر ، ولم يندم على الذنب والاصرار على الذنب إكثاره وقال ابن الملك: الاصرار الثبات والدوام على المعصية يعني من عمل معصية ثم استغفر فندم على ذلك خرج عن كونه مصر أو قال الطيبي: الاستغفار يرفع الذنوب وما ورد في الحديث من أنه ( لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ) . فقد قيل حد الإصرار أن يتكرر منه الصغيرة تكرارًا وقال ابن حجر: يحتمل أن يراد بالاستغفار التوبة وحينئذ فنفي الإصرار ظاهر . وإن يراد به لفظه مع ذلك قد يمحو الذنب كما علم مما سبق يشعر بقلة مبالاته كأشعار الكبيرة ، وكذا إذا اجتمعت صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر ( رواه الترمذي وأبو داود .

( 2341 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: كل بني آدم خطاء ) أي كثير الخطأ أفرد نظرًا إلى لفظ الكل . وفي رواية نظرًا إلى معنى الكل ، قيل أراد الكل من حيث هو كل أوكل واحد وأما الأنبياء صلوات الله عليهم فأما مخصوصون عن ذلك ، وأما أنهم أصحاب صغائر ، والأوّل أولى فإن ما صدر عنهم من باب ترك الأولى . أو من قبيل حسنات الأبرار سيئات المقربين . أو يقال الزلات المنقولة عن بعضهم محمولة على الخطأ والنسيان ، من غير أن يكون لهم قصد إلى العصيان ( وخير الخطائين التوّابون ) أي الرجاعون إلى الله من المعصية إلى الطاعة . أو بالإنابة من الغفلة إلى الذكر . أو بالأوبة من الغيبة إلى الحضور ( رواه الترمذي وابن ماجه والدرامي ) ورواه أحمد والحاكم .

( 2342 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( أن المؤمن إذا أذنب ) أي ذنبًا واحدًا ( كانت نكتة سوداء ) أي حدثت فهي تامة والنكتة الأثر وفي نسخة بالنصب فالضمير راجع إلى السيئة المدلول عليها بأذنب . قال الطيبي: قوله كانت نكتة أي الذنب بتأويل السيئة وروى برفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت