فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 6013

استغفروني ) ) قال الطيبي رحمه الله فإن قلت كيف المطابقة بين هذا الحديث وبين قوله تعالى: 16 ( { لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } ) [ ص صلى الله عليه وسلم

1764 84 85 ]فإن الآية دلت على أن المخلصين هم الناجون فحسب والحديث دال على أن غير المخلصين أيضًا ناجون ، قلت قيد قوله تعالى: 16 ( { ممن تبعك } ) أخرج العاصين المستغفرين منهم لأن المعنى ممن تبعك واستمر على المتابعة ، ولم يرجع إلى الله ولم يستغفر ا ه . وتبعه ابن حجر وقال: ولم يرجع إليّ بالتوبة . والأظهر والله أعلم أن يقال في دفع هذا الإشكال الذي من أصله لأهل الاعتزال إن المراد بالمخلصين الموحدون ، الذين أخلصهم الله من الشرك . ولعل الحكمة في إيراد لفظ المخلصين تحصيل الخوف في قلوب المخلصين من دخول النار مع الكافرين ( رواه أحمد ) وكذا ابن أبي شيبة في مصنفه .

( 2345 ) ( وعن صفوان بن عسال ) بفتح العين وتشديد السين المهملتين صحابى معروف نزل الكوفة كذا في التقريب ( قال: قال رسول الله: أن الله تعالى جعل بالمغرب بابًا ) أي حسيًا أو معنويًا ( عرضه مسيرة سبعين عامًا ) أي فكيف طوله وهو مبالغة في توسعته ( للتوبة ) أي مفتوحة لأصحاب التوبة ، أو علامة لصحة التوبة وقبولها ( لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله ) أي من جانب الباب قاله ابن الملك . والظاهر ومن قبل المغرب ، كما قاله ابن حجر . قال: وهذا يحتمل أن يكون حقيقة . وهو الظاهر ، وفائدة إغلاقه إعلام الملائكة بسد باب التوبة . وأن يكون تمثيلًا . قال الطيبي: يعني أن باب التوبة مفتوح على الناس وهم في فسحة ووسعة عنها ما لم تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت سد عليهم ، فلم يقبل منهم إيمان ولا توبة لأنهم إذا عاينوا ذلك واضطروا إلى الإيمان والتوبة ، فلا ينفعهم ذلك كما لا ينفع المحتضر ولما كان سد الباب من قبل المغرب جعل فتح الباب من قبله أيضًا وقوله مسيرة سبعين عامًا مبالغة في التوسعة أو تقدير لعرض الباب بمقدار ما يسده جرم الشمس الطالع من المغرب ( وذلك ) أي طلوع الشمس من مغربها المانع من قبول التوبة ( قول الله تعالى ) أي معنى قوله: 16 ( { يوم يأتي بعض آيات ربك } ) أي بعض علامات يظهرها ربك إذا قربت القيامة 16 ( { لا ينفع نفسًا إيمانها } ) أي حينئذ حال كونها 16 ( { لم تكن آمنت من قبل } ) أي من قبل إتيان بعض آياته وهو الطلوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت