فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 6013

لا يلائم الغاية لقوله ( حتى تنقطع التوبة ) . والاستشهاد بالآية غير صحيح . لأنه نزل في الهجرة من مكة إلى المدينة . قال ابن حجر: أي لم ينقطع وجوبها حتى ينقطع قبولها ( ولا تنقطع التوبة ) أي صحتها أو قبولها ( حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه أحمد وأبو داود والدرامي .

( 2347 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( إن رجلين كانا في بني إسرائيل ) أي منهم أو من غيرهم ( متحابين ) أي في الدنيا أو لأمر مّا لا في الله لعدم المناسبة والملائمة بين المطيع والعاصي ، والجنسية علة الضم قال تعالى: 16 ( { لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله وروسله } ) [ المجادلة 22 ] الآية . وقال عزَّ وجلَّ 16 ( { ألأخلاء بعضهم لبعض عدوّ إلا المتقين } ) [ الزخرف 67 ] ويمكن أنهما كانا متحابين أوّلًا ثم وقع أحدهما في المعصية وهو الأظهر . ثم تم عقد الأخوة والعمل بالنصيحة وهو أولى عند بعض الصوفية من قطع الصحبة . لقوله تعالى: 16 ( { فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون } ) [ الشعراء 216 ] حيث لم يقل منكم مع أنه يمكن أن يكون منكم مقدار ومما تعملون علة للبراءة . كما ذهب إليه بعضهم وهو الظاهر من حديث ( الحب في الله والبغض في الله ) وحمل الحديث على الابتداء خلاف ظاهر الاطلاق ( أحدهما مجتهد ) أي مبالغ ( في العبادة والآخر يقول ) قال الطيبي: أي الرسول ( مذنب ) أي هو مذنب . وقال ابن الملك تبعًا للمظهر: أي بقول الآخر أنا مذنب أي معترف بالذنب . وهو الأظهر لقوله يقول فإنه ليس له زيادة فائدة على القول الأوّل . وحينئذ لا يحتاج إلى حسن المقابلة بأن يقال أي مجتهد في المعصية حيث قال الطيبي: يمكن أن يقال أن المعنى والآخر منهمك في الذنب ليطابق قوله مجتهد في العبادة لأن القول كثيرًا ما يعبر به في الأفعال المختلفة بحسب المقام ا ه . وفيه إنه لا دخل للقول حينئذ في المقام ، كما لا يخفى على ذوي الإفهام فاظاهر أن العدول عن قوله والآخر مذنب بإدخال يقول بينهما لأن ينسب القول إليه مراعاة للأدب معه ، لعلمه عليه الصلاة والسّلام بأنه سعيد عند ربه في غفران ذنبه ولهذه النكتة بعينها قال مجتهد ولم يقل صالح أو عابد ( فجعل ) أي طفق وشرع المجتهد ( يقول ) أي للمذنب ( أقصر ) أمر من باب الأفعال أي أمسك وامتنع وفي رواية أقصر أقصر ( عما أنت فيه ) أي من الذنب ( فيقول ) أي الآخر ( خلني وربي ) أي اتركني معه فإنه غفور رحيم وتكرر هذا الكلام والجواب ( حتى وجده ) أي المجتهد المذنب ( يومًا ) أي وقتًا ما ( على ذنب استعظمه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت