فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن الأمم غير معصومين . وأغرب ، ابن الملك حيث قال: فإنها تغفر لهم بالطاعة والتوبة ا ه . ولا خصوصية للتوبة باللمم وأيضًا آخر الحديث يأبى عن هذا المعنى . وقال الطيبي: الاستثناء منقطع فإن اللمم ما قل وما صغر من الذنوب . ومنه قوله ألم بالمكان إذا قل لبثه فيه . ويجوز أن يكون قوله اللمم صفة إلا بمعنى غير فقيل هو النظرة والغمزة والقبلة . وقيل الخطر من الذنب . وقيل كل ذنب لم يذكر الله فيه حدا ولا عذابًا ( قال رسول الله: ) أي استشهادًا بأن المؤمن لا يخلو من اللمم . %(
* إن تغفر اللهم تغفر جمًا * )%
بألف بعد ميم مشددة أي كثيرًا كبيرًا .
* وأي عبد لك لا ألما * ) %
فعل ماض مفرد ، والألف للإطلاق أي لم يلم بمعصية يقال لم أي نزل ، وألم إذا فعل اللمم ومعنى بيت أمية أن تغفر ذنوب عبادك فقد غفرت ذنوبًا كثيرة فإن عبادك كلهم خطاؤون ، وأشار تعالى إليه في الآية بقوله: 16 ( { إن ربك واسع المغفرة } ) [ النجم 32 ] والمراد بقوله تعالى: 16 ( { وما عملناه الشعر وما ينبغي له } ) [ يس 69 ] إنشاؤه لا إنشاده لأنه رد لقولهم هو شاعر ذكره الطيبي . وقال ابن حجر: متمثلًا بشعر أمية لا قصدًا لأنه حرم عليه إنشاء الشعر ، وكذا روايته خلافًا لمن وهم فيه غفلة عن كلام أئمته فمحل ذلك أن قاله على قصد الرواية ا ه . وهو غير معقول المعنى فإنه ثبت عنه كان يتمثل بشعر ابن رواحة ويتمثل بقوله: %(
* ويأتيك بالأخبار من لم تزود * )%
وقد قال: ( أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: %(
* ألا كل شيء ما خلال الله باطل )* ) %
نعم ورد أنه أصاب حجر أصبعه في بعض المشاهد فقال: %(
هل أنت إلا أصبع دميت %
وفي سبيل الله ما لقيت )%
وهو وإن كان يحتمل أنه من شعر غيره وتمثل به . لكن لما تتبعوا ولم يجدوا قائله . قال الخطابي وغيره: اختلف الناس في هذا وما أشبهه من الرجز الذي جرى على لسان النبي في بعض أسفاره وأوقاته ، وفي تأويل ذلك مع شهادة الله بأنه لم يعمله الشعر وما ينبغي له . فذهب بعضهم إلى أن الرجز ليس بشعر وذهب بعضهم إلى أنه لم يقصد به الشعر ، إذا لم يقصد صدوره عن نية له وروية ، وإنما اتفاق كلام يقع أحيانًا ، وقد وجد في كتاب الله العزيز من هذا القبيل . وهذا مما لا شك فيه أنه ليس بشعر . قال الطيبي: البيت لامية بن أبي الصلت ، أنشده