فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 6013

يحتاج إلى استغفار كثير كما قالت رابعة العدوية . قال الطيبي: فإن قيل لمَ لم يقل طوبى لمن استغفر كثيرًا وما فائدة العدول . قلت: هو كناية عنه فبدل على حصول ذلك جزمًا وعلى الإخلاص لأنه إذا لم يكن مخلصًا فيه كان هباء منثورًا فلم يجد في صحيفته إلا ما يكون حجة عليه ووبالًا له ( رواه ابن ماجة ) أي بإسناد حسن صحيح ورواه البيهقي أيضًا ذكره ميرك ، والمعنى رواه ابن ماجة في سننه ( وروى النسائي ) كان حقه أن يعطف ، ويقول والنسائي . أو يقول ورواه النسائي ( في عمل يوم وليلة ) قال الطيبي: ترجمة كتاب صنفه في الأعمال اليومية والليلية ا ه . وروى البزار عن أنس مرفوعًا: ما من حافظين يرفعان إلى الله في يوم صحيفة فيرى ( أي الله ) في أوّل الصحيفة وفي آخرها استغفارًا إلا قال تبارك وتعالى غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة . وروى الطبراني في الأوسط ، عن الزبير بن العوّام مرفوعًا: ( من أحب تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار أي يقبل واحد منها ) .

( 2357 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان( يقول اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا ) أي العلم والعمل ( استبشروا ) أي فرحوا بالتوفيق قال تعالى: 16 ( { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا } ) [ يونس 58 ] ( وإذا أساؤوا ) أي قصروا في أحدهما ( استغفروا ) ) كان ظاهر المقابلة أن يقال وإذا أساؤوا حزنوا فعدل عن الداء إلى الدواء إيماء إلى أن مجرد الحزن لا يكون مفيدًا ، وإنما إذا انجر إلى الاستغفار المزيل للإصرار ( رواه ابن ماجة ) أي في سننه ( والبيهقي في الدعوات ) .

( 2358 ) ( وعن الحارث بن سويد ) بالتصغير . قال المؤلف: هو من كبار التابعين وثقاتهم ( قال: حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين ) نصبه على المفعول الثاني ( أحدهما عنم رسول الله ) أي يروى عنه ( والآخر عن نفسه ) أي مروى من قوله ( قال: إن المؤمن يري ذنونبه ) قال الطيبي: ذنوبه المفعول الأوّل والمفعول الثاني محذوف أي كالجبال بدليل قوله كذباب . ويجوز أن يكون هذا قول ابن مسعود أي عظيمة ثقيلة بدليل قوله ( كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت