فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 6013

أي فقط ( وروى اللبخاري الموقوف على ابن مسعود أيضًا ) وهو أن المؤمن الخ ، وحاصله أن الحديث المرفوع المتفق عليه . والموقوف من أفراد البخاري .

( 2359 ) ( وعن علي قال: قال رسول الله:( إن الله يحب العبد ) أي الكامل في العبودية ( المؤمن ) أي المصدق والمقر بأوصاف العبودية ( المفتن ) بتشديد التاء المفتوحة أي المبتلى كثير السيئات أو بالغفلات أو بالحجب عن الحضرات لئلا يبتلى بالعجب والغرور اللذين هما من أعظم الذنوب وأكبر العيوب ( التوّاب ) أي كثير الرجوع إلى الله تعالى ، فتارة بالتوبة من المعصية إلى الطاعة ، وأخرى بالأوبة من الغفلة إلى الذكر ، وأخرى من الغيبة إلى الحضور والمشاهدة ، قال الطيبي: المفتن الممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود إليه ثم يتوب منه ، وهكذا وهو صريح في صحة التوبة مع وقوع العودة .

( 2360 ) ( وعن ثوبان قال: سمعت رسول الله يقول: ما أحب أن لي الدنيا ) أي جميع ما فيها بأن أتصدق بخيراتها أو أتلذذ بلذاتها ( بهذه الآية ) أي بدلها فإن الآية مشعرة بحصول المغفرة التامة ، والرحمة العامة لهذه الأمة التي هي خير أمة ( 16( { يا عبادي } ) ) بفتح الياء وسكونها ( 16( { الذين أسرفوا } ) ) أي بالمعاصي ( 16( { على أنفسهم } ) ) لأن وبالها عليهم وفي نسخة لا تقنطوا بفتح النون وكسرها ( الآية ) بالحركات الثلاث . قال الطيبي: هي أجى آية في القرآن ولذلك اطمأن إليها وحشي قاتل حمزة رحمه الله دون سائر الآيات ا ه . وقد ذكر البغوي في المعالم: إن عطاء ابن أبي رباح ، روى عن ابن عباس أن رسول الله أرسل إلى وحشي يدعو ، إلى الإسلام ، فأرسل إليه كيف تدعوني إلي دينك وأنت تزعم أن من قتل أو زنى أو أشرك يلق إثمًا يضاعف له العذاب ، وأنا قد فعلت هذا كله ، فأنزل الله تعالى: 16 ( { إلا من تاب وآمن وعمل عمل صالحًا } ) [ الفرقان ] فقال وحشي هذا شرط شديد لعلي لا أقدر عليه ، فهل غير ذلك فأنزل الله عز وجل 16 ( { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 48 ] فقال وحشي أراني بعد في شبهة فلا أدري يغفر لي أم لا ، فأنزل الله 16 ( { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم } ) [ الزمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت