فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
53 ] قال وحشي: نعم هذا فجاء وأسلم ، فقال المسلمون هذا له خاصة أم للمسلمين عامة فقال بل للمسلمين عامة ، ( فقال رجل فمن أشرك ) أي أهو داخل في الآية أم خارج عنها ( فسكت النبي ) أي أدبًا مع الله تعالى وانتظارًا لأمره أو تفكرًا وتأملًا في أداء جوابه ، ( ثم قال ) أما بالوحي أو الاجتهاد ( ألا ) بالتخفيف ( ومن أشرك ) أي بالتوبة . كذا قيل وه غير ظاهر إذ هذا معلوم من الدين بالضرورة فلا يتأتى فيه السؤال والجواب ، والله أعلم بالصواب . وقال الطيبي: أجاب بأنه داخل فيكون منهيًا عن القنوط والواو في ومن مانعة من حمل إلا على الاستثناء وموجبة لحملها على التنبيه ا ه . وفي كلامه أشكال لأنه إن حملناه على التأئب من الشرك فهذا من الواضحات عندهم فكيف يسألون عنه . وإن حملناه على غير التائب فبظاهره مخالف لقوله تعالى: 16 ( { إن الله لا يغفر أن يشرك } ) اللهم إلا أن يقال في السؤال فمن أشرك من الموجودين ما حكمه . فقال ألا ومن أشرك فحكمه منهم الآن ، إما يتوب عليه بالإيمان أو يعذبه بالطغيان . وأشار بعدم الحكم إما إلى إبهامه وإما بعدم الجواب إلى اعظامه . وقال الطيبي: يمكن أن ينزل السؤال على قوله يا عبادي يعني المشرك إذا دخل في هذا المفهوم وينادي بيا عبادي . فقيل نعم . أو على الذين أسرفوا أي هل يصح أن يقال لهم أسرفوا على أنفسهم . فقيل نعم . أو على لا تقنطوا فينهون عن القنوط فقيل نعم . أو على قوله: 16 ( { إن الله يغفر الذنوب جميعًا } ) فقيل نعم ا ه . فهذه أربعة احتمالات الأوّل والرابع منها يحتاج كل إلى تأويل . أيضًا . والثاني غير لائق بالسؤال . والثالث هو معنى ما ذكرته من الاحتمال والله أعلم بالحال ( ثلاث مرات ) ظرف لقال . والتكرار لتأكيد الحكم ، أو إشارة إلى اختلاف الحالات .
( 2361 ) ( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: إن الله تعالى ) وفي نسخة عز وجل ( ليغفر ) بلام مفتوحة للتأكيد ( لعبده ) أي ما شاء من الذنوب ( ما لم يقع الحجاب ) أي الاثنينية قال تعالى: 16 ( { لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد } ) [ النحل 51 ] ( قالوا: يا رسول الله وما الحجاب ) أي الذي يبعد العبد عن رحمة ربه ومغفرة ذنبه ( قال: أن تموت النفس وهي مشركة ) وفي معنى الشرك كل نوع من أنواع الكفر ( روى الأحاديث الثلاثة ) أي جميعها ( أحمد ) أي في مسنده ( وروى البيهقي الأخير ) أي الحديث الأخير ( في كتاب البعث والنشور ) .