فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
16 ( { وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار } ) [ البقرة 74 ] وعلى هذا القياس ظهور النباتات وخواص الأشياء والمنفعة بالنار والهواء وغير ذلك من سائر الأشياء ( وأخر الله ) قال الطيبي: عطف على أنزل منها رحمة ، وأظهر المستكن بيانًا لشدة العناية برحمة الله الأخروية ( تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده ) أي المؤمنين ( يوم القيامة ) أي قبل دخول الجنة وبعدها . قال الطيبي رحمه الله: لا نهاية لها فلم يرد بما ذكره تحديدًا ، بل تصويرًا للتفاوت بين قسط أهل الإيمان منها في الآخرة وقسط كافة المربوبين في الدنيا . اه . وهو في المرتبة الحسنى . ولا ينافي تفسير الرحمة بالنعمة فإن نعمه لا تحصى دنيا وعقبى ، ولا يعارضه تقسيم الرحمة بمعنى المثوبة العظمى ، على ما ورد من نزول مائة وعشرين رحمة كل يوم على الكعبة ستين للطائفين وأربعين للمصلين وعشرين للناظرين . فاندفع به ما تعقبه ابن حجر على الطيبي . وفيه إشارة إلى سعة فضل الله على عباده المؤمنين وإيماء إلى أنه أرحم الراحمين . ( متفق عليه ) .
( 2366 ) ( وفي رواية لمسلم عن سلمان نحوه ) أي بمعناه ( وفي آخره فإذا كان يوم القيامة أكملها ) أي أتم الرحمة الواحدة التي أنزلها في الدنيا ( بهذه الرحمة ) أي التي أخرها حتى يصير المجموع مائة رحمة فرحم بها عباده .
( 2367 ) ( وعنه ) وفي نسخة وعن أبي هريرة ، وهو الأظهر . لإيهام مرجع الضمير أن يكون إلى أقرب مذكور وهو سلمان ، وأما على النسخة المشهورة التي هي الأصل فكأنه اعتمد على العنوان ( قال: قال رسول الله:( لو يعلم المؤمن ) اللام للاستغراق ( ما عند الله من العقوبة ) بيان لما ( ما طمع بجنته أحد ) أي من المؤمنين ، فضلًا عن الكافرين ، ولا بُعدَ أن يكون أحد على إطلاقه من إفادة العموم . إذ تصوّر ذلك وحده يوجب اليأس من رحمته وفيه بيان كثرة عقوبته لئلا يغتر مؤمن بطاعته أو اعتمادًا على رحمته فيقع في الأمن ، ولا يأمن مكر الله إلا