فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دخول الجنة والنار مع الشخص ، وهو العمل الصالح والسيء وهو أقرب إليه من شراك نعله إذ هو مجاور له والعمل صفة قائمة به وأما قول ابن حجر: أو هي نفسها باعتبار سرعة انقضاء الدنيا التي يليها دخولها فهو . وإن كان صحيحًا في نفس الأمر لكن بظاهره من كونه أقرب من الشراك غير صحيح إلا مبالغة وادعاء ، كما لا يخفى ، وأما قوله أو نزل الوعد بها الناجز لمن عمل عملًا صالحًا منزلة حصولها نفسها فهو عين القول الذي اقتصر عليه الطيبي فهو المعوّل ( رواه البخاري ) .
( 2369 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله( قال رجل ) أي ممن كان قبلنا ( لم يعمل ) صفة رجل ( خيرًا قط ) أي عملًا صالحًا كما يدل عليه قوله لم يعمل وخوفه من عذابه وغفرانه تعالى ولهذا قال ابن حجر أي بعد الإسلام ( لأهله ) قال ابن الملك يعلم منه أن عمل الخير يتعدى منه لأهله وذوي قرابته وأنه لم يعمل خيرًا لنفسه أيضالانه لو عمل لنفسه لتعدى منه إليهم . اه . والصواب أن قوله لأهله متعلق بقال كما صرح به الطيبي فيما سيأتي لا بلم يعمل كما فهم هذا القائل تأمل ( وفي رواية أسرف رجل على نفسه ) أي بالغ في فعل المعاصي فمؤدى الروايتين واحد ( فلما حضره الموت أوصى بنيه إذا مات فحرقوه ) قال الطيبي: مقول قال على الرواية الأولى ومعمول أوصى على الرواية الأخرى ، فقد تنازعا فيه في عبارة الكتاب . اه . وهو الصواب لأن قوله وفي رواية إلى قوله أوصى بنيه جملة معترضة خلافًا لما قاله زين العرب من أن تقدير الكلام على الرواية الأولى هكذا رجل لم يعمل قط خيرًا لأهله فلما حضره الموت الخ وعلى الرواية الأخرى يكون ابتداء قول الرسول عليه الصلاة والسلام من أسرف رجل على نفسه والمراد أنه أكثر من الذنوب . اه . ثم الأصل إذا أنا مت فحرّقوني ، وعدل عنه إلى الغيبة إعلامًا بعدم الاعتناء به عن مراتب السعداء كذا قاله ابن حجر [ رحمه الله تعالى ] وحاصله أنه من باب الالتفات في مذهب بعض كما قال الطيبي لو حكى ما تلفظ به الرجل لكان ينبغي أن يقال إذا مت فحرقوني ، ثم اذروا نصفي ، ولو نقل معنى ما تلفظ به الرجل لقال إذا مات فليحرقه قومه ثم ليذروا فعدل عن ضمير المتكلم إلى الغائب تحاشيًا عن وصمة نسبة التحريق ، وتوهم الشك في قدرة الله تعالى إلى نفسه . اه . وأما قول ابن حجر وكلامي أولى مما قيل عدل الخ لأن هذا العدول لا يمنع إيهام الشك في قدرة الله تعالى ، فغفلة وذهول عن أن العدول وقع عن قوله لئن قدر الله على إلى قوله قدر الله عليه وإن لم يذكره الطيبي تحاميًا أيضًا ( ثم اذروا ) بهمزة وصل من الذرى بمعنى التذرية ويجوز قطعها يقال ذرته الريح وأذرته إذا أطارته أي فرقوا ( نصفه ) أي نصف رماده ( في البر ونصفه في البحر فوالله لئن )